بقلم /مايا الحديبي

كعادتهم بين وقت واخر ، وفي ظل التحولات المحكومة بواقع المرحلة ومعطياتها المحلية والاقليمية والدولية ،تطل علينا بعض قيادات فنادق الفهنة ومدمني البيرة الوطنية ، من خلال صياغة مواضيع تقليدية المضمون والهدف المرجو من نشرها ، والذي لايتجاوز كالعادة مسالة التذكير بوجودهم ، وارتباطهم بقضايا الداخل الوطني في استهبال متعمد لعقل المواطن ، وفي مقدمتهم قيادات ماكان يطلق عليها احزاب اليسار ، امثال المتحول السياسي الحاذق " عبد الملك المخلافي " والذي اخرج مخزونه العام من الحذق السياسي ، في مرحلة تعد الاوفر حظا بالنسبة للمذكور ، وامثاله من الجيف السياسية والحزبية " ياسين والصراري وفتح " واخرين ، من نضحت بهم مراحل التحولات المختلفة واجهزة نظام عفاش ، وكشف الاعاشة واللجنة الخاصة وتخادمات الوظيفة التنفيذية والديبلوماسية ، وبما احال العمل السياسي الى وظيفة للبيع والشراء وتكوين الثروات ، وعلى نحو مانشهده منذ اكثر من عشر سنوات .لهؤلاء نقول :خليكم في مشاغلكم واعمالكم التجارية وتقبيل ركب اسيادكم .خليكم في مقاهيكم وشققكم الفارهة وبيرتكم الوطنية .لاتتحدثوا عن قضايانا العامة ، التي نرزح تحت وطئتها واثقالها المناطقية والمذهبية والعنصرية ...جوعها وفقرها وفرقتها ودماءها النازفة .لم نعد طيق احاديثكم وتنظيراتكم وحياتكم الباذخة ، وحتى اشكالكم الملوثة بصرير " امغالنا "ومعدنا الخاوية واوجاعنا اليومية .لم يعد الحديث بخصوص هؤلاء الجيف ، سوى توجيه اللوم لمن لازال يمجدهم من قواعدهم الحزبية ، في وقت يفترض بهم اعداد قوائم بهم والمطالبة بمحاسبتهم وفصلهم وتصحيح الاوضاع الحزبية ، وبما يضمن عدم تكرار بروز امثال نماذجهم الانتهازية الرخيصة.