قد نضع أفضل الرؤى والاستراتيجيات والخطط، ونرسم أجمل البرامج والخطوات للنهوض بالشباب والنشء والرياضة اليمنية، وقد تبذل الدولة والمنظومة الرياضية كل ما تستطيع من أجل التغيير والبناء…لكن كل ذلك لن يحقق أهدافه بالشكل المطلوب، إذا بقيت نقطة البداية على حالها.ونقطة البداية هي: " الجمعيات العمومية للأندية "فالمعادلة ببساطة:جمعيات عمومية واعية، نزيهة، حريصة على مصلحة النادي والشباب والرياضة والنشء ← تنتج هيئات إدارية واعية وكفؤة للأندية ← تنتج أندية قوية ومؤسسية ← تختار وترشح قيادات واعية وكفؤة للاتحادات ← تنتج اتحادات برؤساء وأعضاء قادرين على تحمل المسؤولية ← تنتج منظومة رياضية أكثر وعيًا ومهنية ومؤسسية ← فتصبح الرؤى والخطط والاستراتيجيات قابلة للتنفيذ وتحقيق النتائج.والعكس صحيح.جمعيات عمومية ضعيفة أو غير واعية ← مخرجات انتخابية مزرية ← تنتج هيئات إدارية ضعيفة ← تنتج أندية ضعيفة ← ثم تفرز قيادات ضعيفة للاتحادات ← فتنتقل المشكلة من النادي إلى الاتحاد، ومن الاتحاد إلى المنظومة بأكملها.وهنا تكمن المشكلة الأكبر والأعمق.فمهما وضعت الدولة من رؤى وخطط، ومهما وضعت وزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية من برامج وخطوات للإصلاح والبناء والنهوض بالعمل الشبابي والرياضي، لن يكون بالإمكان الوصول إلى التغيير المنشود ما لم تُعالجوا جذور المشكلة من القاعدة.لذلك، فإن إصلاح الرياضة اليمنية لا يبدأ فقط بتغيير الأشخاص، وإنما يبدأ من إصلاح البيئة التي تنتج هؤلاء الأشخاص.أصلحوا الجمعيات العمومية…تُصلحوا الهيئات الإدارية…تُصلحوا الأندية…تُصلحوا الاتحادات…فتُصلحوا المنظومة الرياضية بأكملها.هذه هي خارطة الطريق الحقيقية للإصلاح:جمعية عمومية واعية ← هيئة إدارية واعية ← نادٍ مؤسسي ← اتحاد كفؤ ← منظومة رياضية ناجحة.أما إذا بقيت البداية مختلة، فلا تنتظروا أن تكون المخرجات مختلفة.مع خالص مودتي للرياضة اليمنية...