قلم / جمال الخولاني 

استراح جسده المثقل المنهك بالمرض، لكن الراحة التي نالها أورثت في قلوب محبيه حزن ثقيل لا يزول بسهولة.لم يكن الخلوق الصباحي مجرد لاعب يرتدي قميص ناديه شعب إب أو يمثل المنتخب الوطني، بل كان حالة من البهجة الخالصة، تلك اللمسة الساحرة التي تسكن معها مدرجات العنيد، والتواضع المعهود الذي جعل منه أخ وصديق وقائدا لكل من عرفه داخل المستطيل الأخضر وخارجه.أصعب ما في رحيل الطيبين ليس الموت بحد ذاته، بل الفراغ المفاجئ الذي يتركونه خلفهم، الصمت الذي يحل في المكان الذي كان يعج يوما بهتافات الجماهير باسمه، والصورة التذكارية التي أصبحت فجأة كل ما نملك من شخص كان يمشي بيننا، يبتسم، ويصنع الأمل وسط أشد الظروف قسوة.ترجل الفارس عن جواده، وانطوت صفحة حافلة بالأخلاق العالية والوفاء الصادق..رحل الصباحي مخلفا غصة في حلق الرياضة اليمنية، ودمعة في عين كل من أحب كرتها الجميلة، متوشحا بدعوات الصادقين بأن يجعل الله معاناته الأخيرة كفارة ورفعة لدرجاته في جنات النعيم. رحم الله فيلسوف الكرة الجميلة وعزاؤنا لإسرته الكريمة وناديه الأم شعب إب وعشاق الرياضة وإنا لله وإنا إليه راجعون، تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.