✍️ الكابتن خالد الناظري

بعد الخروج، من الطبيعي أن نسأل: من المسؤول؟ هل هو المدرب؟ أم اللاعبون؟ أم الاتحاد؟ أم وزارة الشباب والرياضة؟ أم أن المشكلة أعمق من ذلك؟ في رأيي، لا يجوز اختزال المسؤولية في شخص واحد؛ فهناك فرق بين مسؤولية الأداء داخل الملعب، ومسؤولية بناء منتخب قادر على المنافسة والتأهل.الجهاز الفني يتحمل مسؤوليته عن الاختيارات والتشكيل وإدارة المباريات، خصوصًا في الخسارة أمام كمبوديا 2–1، لكن المدرب لا يستطيع خلال أسابيع أن يعالج خللًا تراكم عبر سنوات.الاتحاد يتحمل مسؤولية التخطيط والإعداد والمسابقات واختيار الجهاز الفني، وهنا يبرز سؤال مهم:هل نمتلك أصلًا منظومة منتظمة للفئات العمرية، وبرنامج إعداد طويل المدى، ومباريات تجريبية كافية؟وهناك طرف مهم لا ينبغي أن يغيب: وزارة الشباب والرياضة.فالوزارة ليست مسؤولة عن التشكيل أو القرارات الفنية، لكنها عندما تموّل النشاط الرياضي، فمن حقها وواجبها المؤسسي أن تتابع: هل توجد خطة واضحة للإعداد؟هل الموازنة مرتبطة بهذه الخطة؟ هل نُفذت القرارات والبرامج كما اعتمدت؟ وهل تمت ممارسة الرقابة والمتابعة السابقة قبل التنفيذ والصرف، وليس فقط انتظار النتيجة؟ وهذا لا يعني التدخل في اختصاص الاتحاد، بل يعني حماية المال العام وتصحيح مسار العمل المؤسسي قبل وقوع الخطأ.لذلك، فإن الخروج من التصفيات يستحق مراجعة مؤسسية شاملة لقرار اختيار الجهاز الفني، وخطة الإعداد، والمسابقات، والموازنة، وأوجه الصرف، والتقارير الفنية والمالية، وآلية المتابعة والرقابة.لا نبحث عن كبش فداء… بل نبحث عن الخلل.فإذا أردنا نتائج مختلفة، فعلينا أن نمتلك منظومة مختلفة في العمل.الخروج من التصفيات خسارة لمنتخب الشباب، نعم…لكن الخسارة الأكبر أن نخرج منه دون أن نتعلم الدرس.فالمنتخب لا يخسر في الملعب فقط…أحيانًا تبدأ الخسارة قبل أن تبدأ المباراة بوقت طويل.