بقلم / محمد العولقي 

وقف المدافع التلالي الصارم جلال زحيري في ملعب المالديف الوطني منتشيا بعد أن تمكن منتخب اليمن الجنوبي من دك مرمى منتخب الكويت بثلاثة أهداف دون رد.. العام 1988..المناسبة..تصفيات كأس آسيا للشباب..منتخب اليمن الجنوبي أنهى التصفيات ثانيا خلف منتخب العراق..كان المدافع جلال زحيري واحدا من أهم أعمدة المدرب عوضين في التصفيات..ليس سهلا على أي مدافع أن يوقف زحف مهاجمين كويتيين مثل علي مروي ووليد نصار فهد كميل..كانت النهاية سارة..لقد تم الإجهاز على منتخب الكويت ذهابا بهدفين لواحد وإيابا بثلاثية نظيفة..صرخ المعلق الكويتي الكبير حمد بو حمد:مو معقول..لقد مسحوا بنا عشب ملعب المالديف.. جلال زحيري..صمام أمان الدفاع.. تألق بشكل لافت في تلك التصفيات..كان سدا منيعا في خط الدفاع..وجلال..هذا المدافع نبتة تلالية حمراء متوحشة..جاء ليعوض اعتزال خط دفاع تلالي بالكامل..من عباس كوكني إلى عصام زيد الكبير إلى حسين عمار..في التلال..شكل مع كامل صلاح ثنائيا متناغما ومتجانسا..جلال كان القوة والعنفوان وكامل كان المخ.. أهم ما ميزة في جلال زحيري أنه مدافع قوي على مستوى الثبات الانفعالي..صخرة دفاعية لكن بمواصفات فنية جيدة..جلال زحيري..وقف هكذا في ملعب المالديف الوطني يؤرشف بالصورة لحظة الانتصار العريض على منتخب كويتي كان قائده نجم العربي أسامة حسين..جلال..ذكريات جميلة لها رائحة العطر..