تحل اليوم الذكرى الخامسة لرحيل نجم نادي شعب حضرموت والمنتخب الوطني السابق الكابتن خالد صالح بن بريك، أحد أبرز نجوم كرة القدم اليمنية، وصاحب البصمة الخالدة التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجماهير الرياضية في حضرموت واليمن.خمسة أعوام مضت على رحيل نجم النوارس، لكن الغياب لم يستطع أن يمحو صورة القائد الذي ارتبط اسمه بتاريخ نادي شعب حضرموت، ولا أن ينتزع من ذاكرة الملاعب تلك اللمسات الساحرة والتمريرات الدقيقة التي صنعت أجمل لحظات كرة القدم في حضرموت.لم يكن خالد بن بريك مجرد لاعب عادي داخل الملعب؛ بل كان مشروع قائد متكامل وصانع ألعاب استثنائي، حتى أصبح واحداً من أهم لاعبي خط الوسط الذين أنجبتهم الملاعب اليمنية.وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، كان خالد بن بريك، إلى جانب رفيق دربه الكابتن صالح سعيد بن ربيعة، عنواناً للوفاء والانتماء، وثنائياً استثنائياً أسهم في الحفاظ على مكانة نادي شعب حضرموت بين أندية النخبة مع كامل الاحترام والتقدير لبقية النجوم الآخرين، وقاد الثنائي الفريق إلى تحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها الفوز بكأس رئيس الجمهورية مرتين، وتحقيق مراكز متقدمة في الدوري اليمني، وتمثيل الوطن في العديد من المشاركات الخارجية.تميز الراحل بمهارات فنية نادرة جعلته محط إعجاب الجماهير واحترام المنافسين، فكان اللاعب القادر على تحويل أصعب المواقف إلى فرص سانحة، والمايسترو الذي يعزف أجمل الألحان الكروية في وسط الميدان، حتى باتت مدرجات ملعب بارادم تنتظر لمساته الساحرة وتمريراته الحاسمة.كما حمل قميص المنتخب الوطني بكل فخر، وقدم مستويات مميزة عكست موهبته الكبيرة وشخصيته القيادية، قبل أن يواصل مسيرته الرياضية مدرباً وموجهاً ومربياً، واضعاً خبرته الكبيرة في خدمة الأجيال الجديدة.لقد رحل خالد بن بريك جسداً، لكن ذكراه بقيت حية في وجدان كل من عرفه، وبقيت قصته شاهداً على مسيرة لاعب استثنائي كرّس حياته لخدمة ناديه ووطنه، وترك إرثاً رياضياً سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال.رحم الله الكابتن خالد صالح بن بريك، وأسكنه فسيح جناته، وسيبقى رقماً ثابتاً في تاريخ نادي شعب حضرموت للأجيال الحالية والقادمة.
* المركز الاعلامي لنادي شعب حضرموت