كثرت الاحاديث والرؤى ووجهات النظر حول انسحاب تارق وقواته من امارة المخاء والساحل الغربي عموما.هناك من تعامل مع الموضوع من حيث كون المعارك كر وفر.واخرون قرءوا انسحابه على انه استدراج لقوات الحوثي ، ووجهات نظر كثيرة ومتعددة ، اما نتيجة لاملاءات سياسية وحزبية ، او اخرى مناطقية وولاءات شخصية .يااخوة ، قعوا منطقيون وواقعيون .تارق واخوانه وابناء عمهم ، سلموا صنعاء بارد مبرد ، وهم على قمة السلطة وقيادات الوحدات العسكرية.فأحمد علي قائد الحرس الجمهوري بعدد الويته ال 36 ، مجهزين بأحدث الاسلحة كونها تتبع والده .وعلي محسن قائد الفرقة الاولى مدرع ، بعدد الويته ال 26 ، ويحي اخيه قائد الامن المركزي ، وغير هذه الاسماء لايوجد اي وحدات او تشكيلات عسكرية اخرى ، ومع ذلك سلموا صنعاء دون مقاومة سوى قذيفتين شاهدناها عند جسر مذبح .قتل عمه علي عفاش وفي عمقه القبلي والمناطقي سنحان ، وبرغم كل ماارتبط باجتياح الحوثة الى العاصمة " النكدة " صنعاء الا ان تارق انضم للحوثي وخاض معارك ضد المقاومة الوطنية حتى تعز .احمد علي غادر البلاد وكذا يحي وكل قادات الوحدات العسكرية المناطقية وغير الوطنية ، وفجاءة ينظم طارق للشرعية ويرقى الى عضو مجلس رئاسة .احتضنته الامارات وشكلت له قوة عسكرية تحت تسمية حراس الجمهورية. اعطته الاسلحة والمعدات واعتمدت لقواته وفريقه الاعلامي والسياسي والاداري الرواتب والميزانية الكافية ، ليس هذا فحسب ، بل وجتزأت له مساحة جغرافية من محافظة تعز هي مديرية المخاء وباب المندب .وبعد 8 سنوات من بسط نفوذه على المنطقة وتحويلها الى امارة خاصة به ، انسحب منها دون مقاومة تذكر ، بل وترك كامل اسلحته الثقيلة لجماعة الحوثي .مابدر من تارق من خيانة وطنية. لايمكن التعامل معها خارج النبض العرقي والمذهبي والقبلي والمناطقي للهضبة وتاريخ سياسات الغلبة ، التي هيمنت ومورست على باقي الجغرافية اليمنية ، وبالتالي فان انسحابه من المخاء تأكيد لما ذهب له الكثيرون في هذا الاتجاه ، خاصة وان 80% من قواته منحدرين من ذات المنطقة ، وبحسب الكثيرون فان قياداته كانوا يقضون اجازات الاعياد في مناطقهم دون اي ايذاء من قبل سلطة صنعاء ،في تأكيد واضح على ماذهبت اليه انفا .وهذا يقودنا الى تساؤل مهم جدا :لماذا لم يشكل قوة عسكرية لتحرير سنحانه وحاشده وبقية مناطق هضبته ، بالقرب من ذمار او عمران او حجة او المحويت ؟.باختصار شديد ودون فلسفة ، تارق خان الشرعية ومحافظات المقاومة ، باتفاق كامل مع سلطة صنعاء ، وفاء لعرقه المناطقي والمذهبي ، على الرغم من البهدلة التي واجهت اسرته وقبيلته .