بقلم _ الكابتن / خالد الناظري 

حين كان مريضًا، كان يحتاج إلى سؤالٍ صادق، وموقفٍ جاد، واهتمامٍ يخفف عنه ألم المرض ووحشة العزلة.يومها كان الكلام قليلًا، والاهتمام محدودًا…أما اليوم، وبعد رحيله، فقد كثرت الكلمات، وتعددت المواقف، وارتفعت أصوات النعي والحزن والوفاء.رحم الله فقيدنا، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته.لكن رحيله يترك فينا سؤالًا مؤلمًا:لماذا لا نمنح الإنسان بعضًا من هذا الاهتمام وهو حي، قبل أن يصبح رحيله مناسبةً لنتذكر قيمته؟ فالوفاء الحقيقي لا يكون عند الموت فقط… بل يكون حين يحتاج الإنسان إلينا وهو ما زال بيننا.ومع ذلك، كل الشكر والتقدير والامتنان لكل من كان إلى جانبه في مرضه، وسأل عنه، وخفف عنه، ووقف معه في ألمه… فهؤلاء هم أهل الوفاء حقًا.