بقلم / وليد السروري

معتصم الجرموزي الظهير العصري للامبراطور نجم من طينة الكبار ظهير بعقل مهندس وروح بطل ، بدايته كانت مع المدرب البرازيلي المعروف أحمد لوسيانوا الذى اكتشف موهبته فى وقت مبكر عندما كان مدرباً للامبراطور ، فأثبت علو كعبه في خط الظهر ، و فى فترة وجيزة أصبح أحد أعمدة كتيبة القلعة الحمراء فى كل المواجهات ، وأحد أهم مفاتيح اللعب بالتشكيلة الأهلاوية والركيزه الأساسيه التى يعتمد عليها في بناء الهجمة من الخلف ، يقدم الفن والهندسة كما يقولون فى لمسه واحدة لدية رؤية في قراءة المساحات بدقة عالية فهو من اللاعبين القلائل الذين يتمتعون بالذكاء التكتيكي على أرضية الملعب ، لاعب له تكنييك خاص يجمع بين الصلابة الدفاعية و اللياقة البدنية التى تتيح له تغطية الرواق بأكمله ذهاباً واياباً طول التسعين دقيقة دون أن تشعر أنه تراجع في القيام بواجباته وبنفس الرتم و الأداء .ما يجعل "المهندس" صاحب حضور مختلف هو الدقة العالية فى الإستلام والتسليم في أصعب الزوايا وبشكل مثالي، بالإضافة إلى قدراته الهجومية بسرعه عالية و الربط السلس بين خط الظهر وخط الهجوم مما يجعل منه سلاحاً حيوياً يمكن أن يحدث الفارق في أي لحظة . منذ بداية الموسم الحالي في الدوري يقدم "المهندس" أداء ملفت للنظر يتألق في معظم المباريات يفرض هيمنته و حضوره القوي داخل الملعب في كل دقيقة يشارك فيها ، تراه يتحرك بذكاء داخل المستطيل الأخضر مسيطراً على منطقته سيطرة كاملة، يبدع بشكل فريد يتعامل مع معشوقته الكرة وكأنه يقدم مزيج من مبادئ الهندسة و العلوم البيولوجية والكيمياء يهندس يخطط ينسق يرسم أجمل الاسيست لزملائه ، " المهندس " الرائع معتصم الجرموزي مظلوم جداً من تمثيل المنتخبات الوطنية ، فقد شارك مسبقاً مع منتخب الشباب عام 2020 في كأس العرب بالقاهرة بالإضافة الى مشاركته في غرب آسيا بالعراق وكذلك شارك في السعودية مع المدرب محمد النفيعي ، وكان أخر ظهور له مع المنتخبات حينما تم اختياره مع معسكر المنتخب الأولمبي في حضرموت 2024 مع المدرب سامر فضل ، حالياً يعتبر المهندس من أفضل لاعبي خط الظهر والامثل والأجود فى مركز الظهير يقدم مستويات مبهرة وأداء ممتاز جداً يجعله جدير بأن ياخذ فرصته الكاملة لتمثيل المنتخب الوطني وارتداء قميص المنتخب الوطني في الاستحقاقات القادمة ، وأنا على يقين تام أنه سيشكل أضافة ممتازة للمنتخب فى حال تم استدعاؤه .وأكثر مايعزز قيمتة كلاعب استثنائي جمع الشغف بين حب الكرة وعلوم الزراعة يجيد لعب والهندسة بشكل متميز داخل المستطيل الأخضر وخارجه أخلاقه العالية الرفعية وهدوءه و تربيته الحسنه وتعامله الراقي بالإضافة الى تفوقه الدارسي العلمي لاعباً يصنع النجاح رياضياً وأكاديمياً فهو خريج كلية الزراعة قسم البساتين بدرجة امتياز ، ولكن للأسف الشديد مازال منذ مايقارب العشر السنوات يعمل متعاقداً بوزارة الشباب والرياضة في "قصر الشباب" بمستحق شهري سته الف ريال فقط لاغير ."الظهير المهندس" تألق في الملعب وإبداع في ميادين العلم ليشكل نموذج رائع وملهم للرياضي المثابر المجتهد الذى ينحت في الصخر ليسجل إسمه بحروف من نور ضمن قائمة النخبة .