كتب / محمد احمد النعماني

ـ بناء منتخب قوي لا يبدأ قبل البطولة بأسابيع وإنما يبدأ من سنوات من العمل في الفئات العمرية وصناعة اللاعب اليمني وقيام المسابقات الرياضية وانتظامها وهذا ليس موجودا في اجندات الاتحاد ووزارة الشباب والرياضة للاسف.سادت حالة من الغضب الشديد والانتقادات الواسعة في الشارع الرياضي اليمني بمختلف أطيافه شمالا وجنوبا كامر طبيعي عقب الهزيمة المدوية التي تلقاها المنتخب الوطني للشباب أمام نظيره الكمبودي في التصفيات الاسيوية للشباب بهدف مقابل هدفين وتسببت هذه النتيجة المخيبة للآمال في تفجر موجة استياء عارمة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الشوارع وسط تساؤلات حارقة حول المتسبب الحقيقي في الهزيمة وامام اضعف منتخبات المجموعة..وحملت كثير من الجماهير مسئولية الخسارة للجهاز الفني بقيادة المدرب / محمد النفيعي معتبرين أن المنتخب لم يظهر بالشكل الذي يتناسب مع أهمية المباراة وأن اختيارات التشكيلة والتعامل مع مجريات اللقاء لم تكن مقنعة.في المقابل يرى آخرون أن تحميل المدرب/ محمد النفيعي وحده مسئولية الخسارة سيكون هروبا من المشكلة الحقيقية.معتبرين أن الاتحاد اليمني لكرة القدم يتحمل المسؤولية الكبرى لضعف إعداد المنتخبات وغياب مسابقات الفئات العمرية ا التي تمنح اللاعبين الشباب فرصة التطور والاحتكاك لانه من الصعب صناعة منتخب قوي من لاعبين لا يجدون مسابقات عمرية منتظمة ولا يخوضون عددا كافيا من المباريات قبل الوصول إلى المنتخبات الوطنية.ويرى كثيرون ان الخسارة أمام كمبوديا لا يمكن اختزالها في هدف أو تبديل أو خطأ لاعب بل أعادت فتح ملف منظومة كرة القدم اليمنية بأكملها.فالمنتخب الذي يريد المنافسة قاريا يحتاج إلى قاعدة قوية تبدأ من مسابقات الناشئين والأشبال والشباب وهذا غير موجود عندنا ثم دوري عام منتظم وقوي وصولا إلى منتخبات وطنية يتم اختيار لاعبيها وفق معايير فنية واضحة وحتى الدوري العام الذي يقام الان للاسف بغياب اندية عدن اقوى الاندية في الجمهورية اللافت في الامر أن الشارع الرياضي اليمني أصبح أكثر تشائما بعد هذه النتيجة ليس لأن التأهل أصبح مستحيلا وإنما لأن المنتخب خسر المباراة التي كان يُنظر إليها باعتبارها المفتاح الأسهل للمنافسة على بطاقة التأهل فكيف سيعمل امام الكويت واليابان؟ في النهاية وحسب راي الشخصي تبقى المسئولية مشتركة بين الجهاز الفني والاتحاد العام لكرة القدم ووزارة الشباب والرياضه لأن بناء منتخب قوي لا يبدأ قبل البطولة بأسابيع وإنما يبدأ من سنوات من العمل في الفئات العمرية وصناعة اللاعب اليمني وقيام المسابقات الرياضية وانتظامها وهذا ليس موجودا في اجندات الاتحاد ووزارة الشباب والرياضة للاسف.