كتب/ عثمان عمرو الغتنيني

أصبحنا نسمع في تعليق مبارياتنا أصوات تشبه عصام الشوالي ورؤوف خليف بالضبط وهذا أكبر غلط يقع فيه معلقينا في اليمن. التقليد لا يصنع نجم بل يدفن الموهبة ويقتل الإبداع قبل أن يولد. في مباراة منتخب اليمن مع كمبوديا الأخيرة نسى المعلق أنه يمني وحاول يقلد صراخ الشوالي ونغمة رؤوف خليف حتى ضاعت هوية التعليق وضاع معها إحساس الجمهور اليمني الذي ينتظر صوت من قلبه يتكلم باسمه. أي معلق يريد أن يبرز ويخلد اسمه عليه أن يبتعد فوراً عن التقليد وأن يبحث عن صوته الخاص وعن أسلوبه الذي يميزه عن غيره. نحن عندنا ثروة لغوية ولهجة يمنية قوية فيها حزن وفيها فرح وفيها حماس تكفي وحدها أن تصنع معلق أسطورة لو استخدمها بصدق. الجمهور اليمني لا يريد نسخة من الشوالي ولا من رؤوف خليف الجمهور يريد صوت من أرضه يتكلم بوجعه ويفرح لفرحه ويبكي لبكائه. الشوالي له جمهوره في تونس والوطن العربي ورؤوف له جمهوره وأنت يا معلقنا عندك جمهور يمني ينتظرك أنت. المشكلة أن بعض المعلقين يظن أن التقليد هو طريق الشهرة السريع لكن الحقيقة أنه أقصر طريق للنسيان. لأن الناس تتذكر الأصل ولا تتذكر التقليد. الإبداع يبدأ من الصدق ومن الانتماء ومن الهوية ومن الإيمان بأنك تمثل وطن. علق بلهجتك وبكلماتك وبروحك وستجد أن الجمهور سيحبك أكثر لأنه سيرى نفسه فيك. فأحذروا التقليد لأنه يقتل شخصيتك ويجعلك ظل لغيرك. اصنع لنفسك اسم يقال عنه بعد سنين هذا هو المعلق اليمني الفلاني لا تقل هذا يشبه فلان. الكرة اليمنية بحاجة لأصوات جديدة صادقة لا لأصداء مكررة. دعوا الشوالي للشوالي ودعوا رؤوف لرؤوف وابحثوا عن أنفسكم في الميكروفون.