ادخل معي إلى بيت الرياضة اليمنية، وتعرّف على سكانه وأسراره "
المشاهير sport _ خاص
25 أغسطس 2026 1 دقائق قراءة
ادخل معي إلى بيت الرياضة اليمنية، وتعرّف على سكانه وأسراره "
✍️ الكابتن خالد الناظري
المنظومة الرياضية اليمنية.. بيتنا الكبيرالرياضة اليمنية ليست مجرد ألعاب، بل منظومة متكاملة تشبه العائلة الكبيرة، تسكنها كل أحلام الشباب والنشء، وتُروى فيها المواهب، وتُصنع أبطال الغد.تخيل معي بيتاً واحداً، له سكانه وأدواره:· الأبناء: هم الشباب والنشء، قلوب نابضة بالحياة، يبحثون عن ملعب وكتاب يحتضنان أحلامهم.· الشقيقة الكبرى: الأندية، تحتضن أشقاءها الشباب والنشء، تمسح دموعهم، وتغرس فيهم روح الهوية الإيمانية والوطنية، والتحدي والإبداع.· الأخ الأكبر: الاتحادات، تنظم اللعبة، وترشد الخطى، وتصنع التميز برؤية فنية وإدارية.· الأم الحنونة: اللجنة الأولمبية، تجمع الشمل، وتوحّد الجهود، وتحتضن الجميع بحكمة وصبر.· الأب المسؤول: وزارة الشباب والرياضة، صاحبة الرؤية والقرار، وهي التي تُوجِّه، وتُنفِق، وتحمي بيتها.· اليد الحانية: الطب الرياضي، يحمي صحة الرياضيين، ويقيهم من الإصابات، ويرافقهم من الملاعب إلى منصات الإنجاز.· المرآة الصادقة: الإعلام الرياضي، يعكس نبض البيت، ويوصل صوته إلى الدولة والعالم.وفي هذا البيت، لكل فرد دوره وخصوصيته ومسؤوليته، لكن الجميع يجتمعون على هدف واحد: حماية أحلام أبنائنا، وصناعة مستقبل الرياضة اليمنية.لكن ماذا لو تخلى الأب عن مسؤوليته، أو تاهت الأم في همومها، أو تشتت الإخوة، أو فقد الأبناء سندهم، وانكسرت المرآة، أو غاب من يحمي الصحة؟عندها تتحطم الأحلام، وتضيع المواهب، وتبقى الرياضة مجرد أرقام فارغة.لكنَّ هذا المصير ليس قدراً محتوماً، بل هو نتيجة غياب من يُراقب ويُقوِّم ويُرشد.وهنا يأتي دور الدولة "الحاضن الرقيب" على بيتنا الكبير؛فهي ليست مجرد سقف يحمي، بل عينٌ ساهرة ترى كل تقصير، ويدٌ راشدة تُقوِّم كل اعوجاج، تُنبِّه المقصِّر، وتُرشد التائه، وتُذكِّر الغافل بأن المسؤولية أمانة.وإن استمر العصيان، كان لبيتها نظامه العادل:فالثواب للمجتهد المخلص، والعقاب للمُفرِّط المتعسِّف،لا انتقاماً، بل حمايةً للجميع من فوضى تُضيع الحقوق، وتَظلِم الموهوبين.فبلا هذا الضابط الأخلاقي والقانوني، يبقى حضن الدولة ناقصاً، وتصير القوانين حبراً على ورق، والرياضة ساحةً للفوضى لا منصةً للإبداع.لذا، لا يكفي أن تكون الدولة حاضناً فقط، بل يجب أن يكون هذا الحضن كاملاً بأركانه:الأمان، والمال، والقوانين العادلة، والرعاية الحقيقية، وفوق كل هذا الضابط الرقيب الذي يحمي الجميع من الفوضى والظلم.عندها فقط، يصبح بيتنا الكبير وطنًا حقيقياً للمواهب، لا تظل أحلام أبنائنا معلقة بين السماء والأرض.