تأملنا في التعميم، ولا ندري في أي خانة نضعه، وبتنا في حيرة بين الانفراجة والعرقلة. بصراحة، رسالة المدير «نعمان» لم تكن واضحة!. لسنا متأكدين إن كان أحدهم قد أملى على «نعمان» صيغة التعميم، لكننا سنضطر أن نجتهد في تفسيره، فإن أصبنا فلنا أجران، وإن أخطأنا فلنا أجر.موقفهم بحد ذاته قد لا نختلف عليه، فلطالما سألنا المحافظ والوزير تحمل مسؤوليتهما تجاه أندية عدن، لكن إعلان ذلك بهذه الصيغة ليس فكرة سليمة. نعتقد أنهم كانوا يستطيعون عقد اجتماع مع الأندية، وإطلاعهم على آخر المستجدات وجهاً لوجه، وإشعارهم بالوقوف معهم لكي تطمئن قلوبهم بعيداً عن الزوبعة، وهذه اللفة الطويلة والمعقدة. هل يعقل أنهم مشغولون إلى حد لا يجدون فرصة للاجتماع من أجل مصير الأندية؟!. لا نعلم بكل ما يدور في الكواليس، ونعتقد - أو ربما جعلنا نعتقد - أن تفاوضهم مع الاتحاد في مرحلة متقدمة. فقد سمعنا أن ملف «أزمة الأندية العدنية» في أيد أمينة، وعهدة أيمن المخلافي!. بصرف النظر عن أولوياتهم وحساباتهم، فإذا نظرنا من زاوية أخرى سنجد أن أندية عدن مستفيدة من التعميم من ناحية واحدة، فقد كانت لا تملك غير وعود شفوية، وهذا التعميم بمثابة موقف رسمي يوثق تلك الوعود. ربما كانت خطوة استباقية، وتوقعوا تمرد بعضهم، فكان عليهم تحذيرهم من التغريد خارج السرب. التعميم ليس بالضرورة تصعيداً، وربما مجرد هفوة من «نعمان»، وربما تعبيراً عن امتنانه لسلطة ما.