_ ولد في نفس العام الذي انضمت فيه كامب فيردي أو الرأس الأخضر إلى أسرة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عام 1986.. في نفس اللحظة التي أنار فيها الأرجنتيني خورخي بورتشاغا الطريق لراقصي التانغو نحو منصات الذهب..شقت صرخة سكون الليل معلنة عن ميلاد طفل لا يعي معنى كأس العالم.. أطلق عليه والده اسم فوزينيا على إيقاع راقصي السامبا..كان يحلم بأن يرى صغيره مهاجما كبيرا في كرة القدم..لكن القدر اتخذ له مسارا آخر.. كبر فوزينيا بين الخشبات الثلاث..يذود عن أحلام منتخب لا يرى قاريا حتى بالميكروسكوب لم يكن هذا الحارس يدرك أن لحظة ميلاده في ملاعب كرة القدم ستحين في آخر بقعة على كوكب الأرض يتوقعها.. ولد رسميا في عام مونديال المكسيك 1986..وولد كفارس مونديالي في أطلانطا حيث شراكة المونديال مع المكسيك..يا إلهي..لحظة ميلاد لا تخطر على بال بشر..ليس لأن الأحلام ممنوعة..ولكن لأن سيناريو الأحلام مع فوزينيا كان أقرب إلى أفلام الخيال العلمي منه إلى الواقع.. شهد هذا الحارس كل التحولات الممكنة في الرأس الأخضر..من ميلاد قاري..إلى ميلاد عالمي..كل هذا التحول يساوي عمره بالضبط.. فيزينيا الحارس الكهل الذي صارع الماتادور الإسباني وحيدا في ليلة مونديالية لا تنسى..هو ذاته الذي أصبح بطلا قوميا تحلف الرأس الأخضر برأسه.. فيزينيا أعاد للمونديال ذكرى خصائص الإيطالي الخبير دينو زوف الذي قاد منتخبه للظفر بكأس العالم بإسبانيا عام 1982.. فيزينيا..لم يعد رمزا للرأس الأخضر فقط..لكنه بات جزيرة بركانية أخرى تستحق نجمة على العلم الوطني.. حلاوة كرة القدم أنها تجعل المستحيل ممكنا..هذا ما تعلمناه من بركان كامب فيردي الثائر فيزينيا..