كتب / ياسر الاعسم 

 عزيز علينا بكاؤكم، وهنيئاً لنا بكم، موقفكم يجعلنا نقف احتراماً وإعجاباً، وربما دهشة. فبكاؤكم قد يكون سابقة في الكرة اليمنية، فلم نشهد أحدا قبلكم بكى حتى عند الهزائم القاسية، وإن كان أكثرهم من بني جلدتنا. بينما تبكون أنتم بعد أن أهديتمونا انتصاراً كبيراً وبطاقة العبور إلى نخبة آسيا.نشعر بكم... ما أجمل نبلكم وإنسانيتكم... هذه دموعكم من ذهب سيدي «ولد علي»، وبعد اليوم سنعدكم مواطناً يمنياً. فبرغم كل الظروف الصعبة، لم يمنعكم شيء من صناعة حلم انتظره شعب بأكمله. لطالما كنا معجبين بطريقة إدارتكم للمنتخب الأحمر الكبير، وكثيرة هي مواقفكم الرائعة، لكن أكثر ما يشدّنا إليكم أنكم لم تنظروا يوماً إلى الخلف، ولم تساوموا على المال، ولم تستسلموا لقلة الحيلة. عايشناكم عن قرب، وعرفناكم متواضعاً، أصيلاً، وقوياً، لا تفارقكم شكيمة أبناء الصحراء. تستحقون أن نرفع قبعاتنا احتراماً لكم، فقد كنا نراكم دائماً كباراً في نظرنا، وما زلتم تكبرون أكثر فأكثر. راهنا عليكم، ومعكم نشعر بالفخر، فقد كنتم عند حسن ظن أربعين مليون يمني. كأنكم هدية من السماء، ليس للكرة اليمنية فقط، بل لهذا الشعب أيضاً، فلا يكاد أحد في هذا الوطن يهدي الناس فرحة صادقة. مبروك لنا ولكم التأهل إلى نهائيات كأس آسيا في السعودية، يا أجدع وأروع كوتش.باسمي، ونيابة عن الشعب اليمني، نشكركم ونبلغكم فخرنا واعتزازنا بكم .