يزعجنا ويؤلمنا أن ترونا مجرد كراتين لا نحس، ولا نهش، ولا ننش!. توقعنا أن تغيروا الفاسدين، ونراكم تضحون بنا من أجلهم!. لن نعذركم أو ننتظركم إلى الأبد، فالذين لا يملكون إلا قلة الحيلة عليهم أن يشخطوا استقالاتهم اليوم وليس غداً، والباب يفوت جملاً. لن نحملكم وزر على وزر الذين سبقوكم، ولا تستجدوا صبراً، فصبرنا قد نفد.عليكم أن تتحلوا بالشجاعة لمرة واحدة، إن كرامة المرء بيده، والشرف كالحرية ينتزع ولا يستجدى. ما الذي يعكر مزاجكم؟، حياتكم «فل وعشرة». تستلمون رواتبكم «دولار ينطح دولار»، وبنود امتيازاتكم مفتوحة، وأسماؤكم في كل اللجان. أيش همكم، وعائلاتكم تسافر إلى كل الدنيا. وأقلكم شأناً يعبئ خزاناته «ببوزة ديزل»، ومواطيره تطرطر أربعاً وعشرين ساعة، وأصغركم قيمة يملك منظومة شمسية «تلصي حافة». أما حياتنا فطافية، وبطارياتنا «زمطت» على مخزن ودارة. تمسي المروحة مشنوقة في السقف، ولمبة مصلوبة على الجدار. إن كنتم تتقوا الله، ارحلوا، فلا عزاء لكم ولا أسف عليكم. أصبحنا ندرك أكثر من أي وقت، أنكم وسيلة بلا غاية، وأننا عهده لديكم، وأنه لا رحمة فيكم، ولا طاقة لكم بنا. وقد آن الأوان أن تعيدوا الأمانة إلى مملكة العاصفة والوصاية، ليتحملوا مسؤولية إعادة الأمل لشعب سلبوه وطنه بأبخس ثمن، وكنتم أنتم الثمن!. رئاسة، وحكومة، ووزراء، ومسؤولي سلطة، جميعكم بلا سيادة. غادروا حياتنا، فأنتم بحد ذاتكم معاناة، ومصدر فوضى.لن نخشى أو نخسر بعدكم شيئاً، وأضعف الإيمان لن نصرف عليكم من دم قلوبنا وخبز أطفالنا.إننا نراكم تعصروننا خمراً، وتأكلون من جثثنا التي انتزعت أرواحها قبل رؤوسها.وإن كنا نترحم على حالنا، فإننا نشفق على رخصكم، فالسحت يذهب النخوة والمروءة.ونحن نشتي رجال...