مع مرور 62 عام على تأسيس نادي شعب حضرموت الرياضي الثقافي الاجتماعي، نستعرض بعضًا من محطات النادي خلال هذه السنوات التي مرت من عمر النادي.في المحطة الأولى نعطي لمحة مختصرة عن حي الديس والبدايات الأولى لظهور النادي وتأسيسه كتب محمد علي عمره عن ديس المكلا فقال: "يظل حي الديس الذي يحتضن أبنائه بكل الود محل إعجاب وتقدير كل الذين اختاروا هذا الحي مأوى لهم منذ نشأته الأولى مطلع القرن العشرين، عندما كانت بيوته من الطين وأغلب مساكنه من العروش في المنطقة التي تتوسط الحي وتسمى حتى اليوم (العروش)، وكانت الديس سلة غذائية لساكنيها وللمدن المجاورة لها، الذين يأتون إليها وقت الخريف، حيث كانت في الديس أكثر من سبعة عشر مزرعة تنتج الخضار والفواكه بما فيها التمر، حيث تتواجد فيها الكثير من أشجار النخيل اضافه إلى الأنبه (المانجو) التي توجد أشجارها في منطقة (باكزيبور)، أما مقدم الديس فكان الوالد ناصر سعيد بن قبوس رحمه اللَّه، كان شخصية محوريه جمع حوله كل سكان الديس، طيب القلب كريم النفس ينفق على حاجات المدينة في بعض الأحيان من جيبه الخاص، ويحترمه الجميع وصوته مسموعًا وكلمته مجابه، وقد اهتم بالديس وسعى لتوفير الخدمات لها وكان يتعاون مع المحتاجين، وتطورت الديس عندما سكنها العائدون من بعض مناطق الاغتراب واستقر فيها العديد من سكان المناطق الأخرى، وتم تأسيس الجيوش العسكرية والشرطوية فيها، ويومًا عن يوم كبرت الديس وتوسعت حتى صارت اليوم منطقة وحيًا كبيرًا يحتضن الجميع"حي الديس يعتبر في الستينيات من الضواحي التابعة لمدينة المكلا والتي يسكنها عدد قليل من السكان، وكانت الأندية حينها تنحصر في مدينة المكلا، بأحيائها الثلاثة (البلاد-الحارة-برع السدة) ونادٍ واحد في ضاحية الشرج بأحيائها الثلاثة (العمال-النصر-الثورة)، لهذا كان عدد من شباب الديس الآخرين وعقاله يناقشون قضية مسألة تكوين ناد في حيّهم، وتطورت الفكرة إلى البحث في البداية عن واجهة يستندون إليها في تقديم طلبهم إلى السلطة في ذلك الوقت حيث وجدوا ضالتهم في ذلك الرجل الذي يُعد واحد من أكبر التجار في ذلك الوقت وهو: المرحوم الشيخ أبوبكر عمر باناعمة، فكان أن تقدم بطلب أهالي الديس إلى السلطة بأخذ الموافقة والتصريح لأنشاء نادٍ في الديس باسم (نادي الشعب الرياضي)، فما كان من السلطة إلا أن أخذت تماطل في الرد على طلب الأهالي مرة بحجة ضرورة تغيير الاسم ومرة بحجج أنه لاتوجد كثافة سكانية وشباب يمارسون اللعبة، وبعد عناء كان لأهالي الديس ما أرادوا.في 20 أبريل عام 1964م ظهر على الساحة الرياضية بحضرموت نادٍ رياضي جديد، حيث تعود قصة تاسيسه إلى مجموعة من الملاحين والعسكر وبعض الشخصيات الاجتماعية في المنطقة، وأطلقت عليه عدة ألقاب من قبل الصحافة والنقاد الرياضيين منها: النوارس الحضرمية، والطيور المهاجرة، وسفير حضرموت، والليث الأبيض.أما علاقة القائد البريطاني (قري) بالنادي، فهو قائد جيش البادية، واللواء الركن حسين مسلم المنهالي أركان حرب الجيش البدوي الحضرمي، وصالح بن بريك وسعيد فرج باصديق، وفيصل بن كوير، وجعفر سالم الكثيري، وآخرين كلهم عسكر وقائدهم (قري)، فالعلاقة بينهم لاشك علاقه قويه وعلاقة عمل يسودها الود والاحترام، فلا غضاضة في ذلك على الإطلاق ولهذا كان(قري) يحضر بعض التمارين عصرًا في ملعب النادي ويجلس على كرسي يضعه دائمًا في سيارته وكان يحضر بعض المباريات، وأيضًا اهدى لعبة البلياردو للنادي، وهو بالمناسبة أول نادٍ في المحافظة يدخل لعبة البلياردو ضمن نشاطه، وكان يحضر في بعض الأحيان و يمارس البلياردو مع عامة الناس الذين يرتادون النادي وفي مرة من المرات أهدى النادي طقم رياضي، نوعيه ممتازة، شبيه بالزي الرسمي لنادي توتنهام الإنجليزي، واليوم يحصل نفس الشيء الأندية تبحث عن من يعينها ويدعمها، وليس في ذلك أي عيب أو نقص هكذا كانت علاقة (قري) بنادي الشعب.جاءت ولادة النادي الفعلية بعد أن اجتمع عدد من رجال حي ديس المكلا بدافع الرغبة والحماس وبعد أن استحسنوا فكرة تأسيس كيان رياضي يجمع شباب وطلاب ورياضيي المنطقة، وقد واجهتهم في بداية الأمر بعض المصاعب منها اسم النادي (الشعب)، لأن مؤسسيه يرغبون في أن يكون لهذا الاسم ارتباط بالوطنية وحب الوطن ويكون ناديًا لعامة الشعب ومنتسبيه جلّهم من أبناء الشعب، فتزامنت عملية ولادة النادي مع فترة الغليان الثوري وكانت كلمة (الشعب) من الألفاظ الممنوع تداولها عند السلطات الاستعمارية، وبعد عناء وافقت السلطات على تسمية النادي ب(الشعب)، ومنذ أن تأسس النادي ظل محتفظًا بهذا الاسم ولم تشمله مراحل الدمج مثل بقية أندية حضرموت بعد الاستقلال.المرحوم أركان حرب الجيش البدوي الحضرمي حسين مسلم المنهالي، لولاه بعد فضل اللَّه لما كان لنادي الشعب ظهور على الساحة الرياضية بحضرموت فقد كان رحمة اللَّه عليه ذو شخصية عسكرية واجتماعية قوية وله احترامه وثقله في المجتمع الحضرمي، فسعى بكل مايملك من قوة وعلاقات وبذل أقصى الجهد ولم يكل من التواصل مع السلطات للاعتراف بتأسيس وظهور النادي، رغم المحاولات البائسة والأيدي الخفية من قبل البعض الذين حاولوا وأد النادي الوليد وهو في مهده والعمل وإجهاض ولادته، لكن الفقيد حسين المنهالي رحمه اللَّه وقف لهم بالمرصاد وعمل بعزيمة وإصرار ومن معه من الرجال المؤسسين، على أن يكون لحي ديس المكلا نادٍ رياضي يجمع ويلم شمل أبنائه من الشباب والرياضيين، يجتمعون تحت ظله، فكان المحرك الأساسي في تبني فكرة إنشاء نادي الشعب وهذا بشهادة جميع من عاصروا تلك المرحلة.انعقد الاجتماع التأسيسي في منزل المرحوم الشيخ أبوبكر باناعمة، أول رئيس للنادي وعضو أول مجلس بلدي في عهد السلطنة القعيطية، وأُطلق على ذلك الاجتماع باجتماع ال (14)، نسبة لعدد الحضور لذلك الاجتماع وهم: حسين المنهالي، أحمد بلكسح، سالم باكرشوم، أبوبكر باناعمة، محمد عبود الكثيري، عبدالله باعمر، أحمد الفردي، صالح بن بريك، أحمد زين، خميس بامؤمن، صالح السعدي، عمر بارشيد، سعيد باصديق وجعفر الكثيري، رحمة اللَّه عليهم أجمعين. اقترح المرحوم محمد عبود الكثيري اسم النادي، والشاعر والخطاط والرسام المرحوم صالح علي السعدي مدير أعمال النادي في أول هيئة إدارية للنادي، هوالذي وضع فكرة وتصميم الشعار وقام بنحتهح وخطه، ورسمه الرسام والخطاط المرحوم صالح أحمدالحضرمي، الشخصية الرياضية والتربوية المعروفة من غيل باوزير.الشعار الأول كان في البداية عبارة عن يد تحمل شعلة يرفرف فوقها نسر ذهبي، واستمر هذا الشعار حتى بداية الثمانينيات عندما تغير إلى الشعار الحالي، وهو النسر الذي يرمز للقوة والإباء فاردًا جناحيه تعلوه سدة المكلا التاريخية، الشعار الجديد الذي جاء بفكرة وتصميم ثلاثة من أعضاء الإدارة في ذلك الوقت وهم: الأستاذ إبراهيم باحشوان المسؤول المالي، ومرعي سالم بن هلابي، عضو اللجنة الإعلامية، والكابتن حسن البحسني، مدرب فريق كرة السلة بالنادي ومساعد المشرف الرياضي، وكان لون زي الفريق عند التأسيس من اللونين الأبيض والأسود ثم تغير إلى الأبيض والأحمر، فبدأ النادي بممارسة لعبة كرة القدم بالإضافة إلى بعض الألعاب المسلّية الأخرى، وكان الفريق يعتمد على أبناء الديس والجنود الذين يعملون في الجيش الحضرمي وانضم إليه لاعبون وأعضاء من أحياء مدينة المكلا الأخرى. أول مقر للنادي كان في عمارة (معنوز) المواجهه للسوق المركزي للخضار سابقًا، ثم انتقل إلى عمارة (بهيان) المطلة على جولة الديس، ثم فترة بسيطة في مبنى سوق الخضار المركزي، بعدها استقر في منشأته الحالية الواقعة بالقرب من ملعب كرة القدم للنادي والذي تم افتتاحها في عام 1998م. تشكلت أول هيئة إدارية للنادي من:1-المرحوم الشيخ أبوبكر عمر باناعمة/ رئيسًا 2-المرحوم أركان حرب حسين مسلم المنهالي/ نائبًا للرئيس 3-المرحوم المحامي محمد عبود الكثيري/ السكرتير الإداري 4-المرحوم الشاعر صالح علي السعدي/ مدير أعمال النادي 5-المرحوم الشيخ عمر محمد بارشيد/ المسؤول المالي 6-المرحوم صالح سالم بن بريك/ المشرف الرياضي 7-المرحوم الأستاذ سعيد فرج باصديق/ مستشارًا 8-المرحوم الأستاذ جعفر عبدالله الكثيري/ مستشارًا 9-المرحوم أحمد محمد الفردي/ مستشارًا.صادف تأسيس النادي انشقاق مجموعة من أبرز لاعبي نادي كوكب الصباح بالمكلا فانضموا إلى عضوية النادي وشكلوا الدعامة الأساسية لأول فريق كرة قدم لنادي الشعب، وقبل الإشهار الرسمي للنادي خاض أول فريق كرة قدم تشكل في تاريخ النادي مباراة ودية تجريبية أمام فريق سلاح الطيران بالريان تاريخ 1964/4/6م، انتهت بفوز الشعب1/7، حيث مثل النادي في تلك المباراة اللاعبون:1-صالح سالم بن بريك 2-سعيد فرج باصديق 3-سالم جابر عبدالعزيز 4-فيصل سعيد بن كوير 5-أحمد سعيد رخميت 6-خير اللَّه فرج النوبي7-سالم صالح باكوبن 8-عوض خميس بامؤمن 9-صالح بن ثابت 10-علي عبيد القرزي 11-أحمد يسلم المشجري 12-برك السماحي 13-علي الهشم المحمدي. بعد ذلك بدأت التدريبات الأسبوعية تنتظم، في بداية الأمر تولى التدريب الكابتن أحمد محمد الفردي رحمه اللَّه، إلى أن جاء المرحوم الكابتن علي عبداللَّه باجابر وعين مدربًا للفريق بعقد رسمي.بعد إشهار النادي رسميًا خاض الفريق أول مبارياته أمام كوكب الصباح بالمكلا وانتهت بالتعادل 2/2، وقد تشكل أول فريق لكرة القدم للنادي من اللاعبين :1- أحمد محمد الفردي2-صالح سالم بن بريك3-سعيد فرج باصديق4-جعفر سالم الكثيري5-فيصل سعيد بن كوير6-سالم صالح باكوبن7-أحمد حسن العطاس(شريفو)8-أحمد سعيد المحمدي(بترول)9-صالح يسلم باصليب 10-صالح بن ثابت النهدي 11-سالم جابر بن عبدالعزيز 12-سالم سالمين سكارو13-علي عبداللَّه عداس14-سالم عوض الشماسي 15-برك سالم السماحي 16-خير اللَّه فرج النوبي (هارون)17-علي عبيد القرزي 18-سبيت جويل بامؤمن 19-عوض خميس بامؤمن، ثم جاء بعد ذلك انضمام لاعبين آخرين منهم عيسى باحميد، ومحمد سعيد صبعي(صرخة)، ومحمد حسن باحاج، ويسلم صالح باعوبلي، وأحمد محفوظ باطاهر، وسالم عيظة عبدون، وشريف صالح، وعبداللَّه مقادح وغيرهم.