بقلم / ياسر الاعسم 

 المصدر: وكالة "قالوا".. إن المحافظ أوقف الرئيس، والرئيس أغلق الباب، وكلاً منهما تحركه حساباته، والخاسر «العميد». كلنا تملكتنا الخيبة والحسرة على ما صار إليه حال «التلال»، فلا تزيدوا الطين بلة، ويكفي الذين خربوه وجلسوا على تله!. تاريخ «العميد» ورمزيته وشعبيته وقيمته نعمة ولعنة في آن واحد!. فالتلال أكثر من مجرد كيان رياضي، إنه واجهة اجتماعية ورافعة سياسية، وهذا ما جعله يعيش دائماً على حافة الصراع. طوال قرن من الزمان، كانت أرواحهم في جسد واحد، وكانوا أشد تماسكاً وعشقاً وشغفاً بناديهم، في صورةٍ تكاد تكون مثالية، حتى إننا كنا نحسدهم. ومن المؤسف أننا نراهم اليوم كلهم قلوبهم حمراء، ولم يتغير شغفهم بحبه، لكن مواقفهم وغاياتهم شتى. كان وجع «العميد» في رأسه الصغير، وقد حاولوا خلعه، وفي الفترة الأخيرة سنحت لهم فرصة لاستبداله برأس كبير، لكن جاءت «نخشة بليل»، وطفشوه، فأصبحوا اليوم بلا رأس!. نعتقد أن التلال ضحية أنانية «الابن البار»، ومصلحة «الابن الفار»، وانتهازية «الابن العاق». العميد أكبر من الأسماء والسلطات، وعلى رجاله وأبنائه المخلصين أن يراجعوا مواقفهم، ويتحسسوا علاقتهم ببعضهم، قبل ترميم جدرانه. وإذا صح أن سلطة المحافظ تدخلت ثم «فحطت»، فإن عليهم أن يتحملوا مسؤوليتهم، ويصلحوا غلطتهم، وفي أسرع وقت، قبل أن يزيد «غليان كريتر». التلال كبير يا ولاد الحلال، وليس نادي «كريتر» وحدها، بل كل عدن والوطن... ولن يتلاشى. .