.من يؤمن بحظوظه ويخلق من السقطة قوة بأس يستند عليها في الشدة ينال مبتغاه.. الأحمر اليماني الصغير لم يثأر لهزيمته في المباراة الأولى أمام فيتنام فقط..لكنه أيضا اتخذ منها درعا واقيا للدفاع عن الأمل الذي لم تذبل وروده..ريمونتادا يمانية تفوح بعطر سبأ..حطمت ذلك الوثن الرابض في الصدور لتعلن أن العقيق حين يلمع يتحول الى بريق يغشي العيون.. مباراة كفاحية تسيدها لاعبونا بفنياتهم العالية وبقدرتهم على إذابة الفوارق مع المنتخب الإماراتي.. أحسن الكابتن هيثم الأصبحي تجهيز لاعبيه من الناحية الذهنية..فكان هذا أساس ارتفاع الإيقاع البدني للاعبين..قلت من قبل إن الجمهور اليمني هو وقود اللاعبين ومحركهم وقوتهم الدافعة التي ستشحن اللاعبين بفولتية عالية..وهو ما حدث بالفعل.. لأن هذه الفولتية العالية صعقت لاعبي المنتخب الإماراتي وأصابتهم برهبة واضحة.. رغم تأخر منتخبنا بهدف إماراتي مبكر إلا أنه عرف كيف يتعاطى من هذا العائق في الشوط الثاني برباطة جأش..فكان أن بدأ سيل الريمونتادا اليمنية يتشكل من قطرات عرق باردة.. الأحمر اليمني الصغير دافع عن حظوظه حتى الرمق الأخير..قوة ذهنية جاءت مصاحبة لفاعلية هجومية مثمرة..فكان أن تحول عائق التأخر بهدف إلى فوز بهدفين عن طريق علي مغدي وبشير سيلان..وعندما أدرك الإماراتيون التعادل ازدادت رغبة اللاعبين في ضرورة معالجة التعادل بالصدمة الكهربائية.. فكان أن جاء الهدف الثالث الناسف من توقيع محمد صادق الذي حسم الموقعة لصالح المنتخب الأكثر حرفنة فنية..منتخبنا الصغير بهذا الفوز فتح باب أمل بلوغ نهائيات كأس العالم على مصراعيه من جديد..ولكي يحقق أمنية شعب عليه أن يبحث عن وسيلة للتعاطي مع الشمشون الكوري الجنوبي في مباراة العمر..عذرا لعدم الدخول في تفاصيل المباراة لأنني شاهدت بعضا من المباراة عبر قناة يمن شباب فأصابني النقل بتلوث بصري..