لاعب المنتخبات الوطنية "محمد الغيلي" .. وقصة تدرس في الاحتراف والأخلاق الرياضية العالية
المشاهير sport _ خاص
19 مايو 2026 1 دقائق قراءة
لاعب المنتخبات الوطنية "محمد الغيلي" .. وقصة تدرس في الاحتراف والأخلاق الرياضية العالية
كتب / مختار محمد مشرقي :
في عالم كرة القدم لا تقاس نجومية اللاعب فقط بمهاراته داخل الملعب ، بل بمواقفه الأخلاقية ومبادئه واحترافيته خارج الملعب. وتبرز قصة النجم الدولي محمد سعيد عوض أحمد الغيلي كنموذج ملهم تدرس للاعبي الجيل الحالي ، ليس فقط لرحلته الكفاحية الحافلة بالتنقل بين أعرق الأندية والمنتخبات، بل لموقفه النادر في الوفاء والأمانة الذي أثبته في أصعب الظروف.بدأ الغيلي مشواره الكروي من نادي حسان أبين ، تحت قيادة مكتشفه الأول الراحل الكابتن علي محسن عوض (رحمه الله) ، ومع انتقاله إلى العاصمة عدن عدن وتحديداً مديرية خورمكسر، انضم لصفوف نادي الجلاء ، تحت أكتشاف الكابتن والمدرب القدير محمد حسن البعداني ، بعدها توالت محطاته المحلية ليرتدي قمصان كبرى الأندية اليمنية: الشعلة وشمسان والتلال وشعب حضرموت وتضامن حضرموت ، وحالياً نع نادي سد مأرب.كما خاض الغيلي تجارب احترافية مميزة في الدوري العراقي مع ناديي نفط البصرة وميسان.أما المحافل الآسيوية والدولية: فقد شارك في تصفيات كأس آسيا للشباب في قطر 2019 بقيادة الكابتن أمين السنيني ، ثم المنتخب اليمني الأول في السعودية 2021 ، بقيادة الراحل الكابتن سامي النعاش ، وتصفيات كأس آسيا تحت 23 عاماً في قطر 2022 وغرب آسيا بالسعودية بقيادة الكابتن أمين السنيني، وتصفيات كأس آسيا تحت 23 عاماً في فيتنام وبطولة غرب آسيا بالعراق 2023 بقيادة المدرب التشيكي ميروسلاف سكوب.الدرس الحقيقي للشباب في الاحتراف والأمانة والقصة الذي تستحق أن تدرس للاعبي الجيل الحالي ، ويتجلى فيها الموقف الأخلاقي والاحترافي الذي مر به اللاعب ، حيث وقع عقداً مع عميد الأندية اليمنية نادي التلال قبل سفره مع المنتخب الوطني عام 2021 ، وعند عودته كان الدوري اليمني قد انطلق، وتواصلت معه بعض الأندية.لكن الغيلي، التزاماً بكلمته وأملاً في مشاركة التلال، رفض كل العروض، وبعدها تفاجأ الجميع بعدم مشاركة التلال في الدوري.الغيلي لم يلجأ للاستغلال أو اللامبالاة أو التهرب ، بل توجه مباشرة إلى مقر إدارة نادي التلال بحضور رئيس النادي الأستاذ عارف اليريمي، وشرح له الموقف بكل شفافية.الأستاذ عارف اليريمي تفهم الوضع، وقام "الغيلي" بإعادة قيمة العقد كاملاً مع راتب شهر استلمه دون أن يلعب .هذا الموقف أثبت أن "كلمة الغيلي شرف"، وأن قيمة اللاعب تكمن في أمانته ونزاهته، وأن خسارة عقد مالي مؤقت لا تقارن بكسب احترام إدارة نادي التلال وجماهير العميد الكبيرة .