صنعاء ـ صــــــــالح العــــــزاني

في مشهدٍ رياضي وإنساني مهيب، يعكس عمق الروابط التي تجمع رموز الإدارة والاقتصاد بصناع المجد الكروي، قام مروان عبدالدائم، المدير الإقليمي لمجموعة شركات هائل سعيد أنعم، بزيارة استثنائية لمتحف أسطورة الكرة اليمنية وقائد المنتخبات الوطنية، الكابتن جمال حمدي.لم يكن غريباً على شخصية بحجم مروان عبدالدائم، الذي رافق بعثة نادي "هلال الحديدة" خلال منافسات الدوري اليمني وجسد أسمى معاني التواضع بمتابعته للمباريات من مدرجات ملعب "الظرافي" العريق، أن يختتم جولته في العاصمة صنعاء بزيارة تفوح بعبق التاريخ الرياضي. فقد أبى "أبا مروان" إلا أن يُعرّج على هذا الصرح التاريخي (متحف الكابتن جمال حمدي)، تقديراً منه لمسيرة نجم سطر اسمه بأحرف من ذهب كعضو في منتخب العرب وقائد فذ للمنتخبات الوطنية.وخلال جولته في أروقة المتحف، أبدى عبدالدائم إعجابه الشديد وانبهاره بما يحتويه هذا الملاذ التاريخي من مقتنيات نادرة، وسجلات توثق العصر الذهبي للكرة اليمنية.كما اطلع على العرض المرئي الذي يستعرض الأهداف الحاسمة واللحظات التاريخية في مسيرة الكابتن جمال حمدي، مؤكداً أن هذا المتحف ليس مجرد أرشيف شخصي، بل هو ذاكرة وطنية حية تحفظ هوية الرياضة اليمنية للأجيال القادمة.وتأتي هذه الزيارة لتؤكد الدور الريادي الذي يلعبه مروان عبدالدائم كداعم للرياضيين في كافة ربوع الوطن؛ فهو الرجل الذي وضع نصب عينيه خدمة الشباب وتنمية كرة القدم اليمنية بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو سياسية، متجاوزاً الجغرافيا ليرسم لوحة من العطاء الوطني الخالص، وهو ما تجلى بوضوح في حضوره الشعبي ومساندته الدائمة لكل المبدعين.وفي ختام هذه الزيارة الحافلة بالمشاعر، وفي لحظة تجلت فيها قيم الوفاء المتبادل، قدم الكابتن جمال حمدي ميدالية من مقتنياته الخاصة الغالية لمروان عبدالدائم، تعبيراً عن شكره وامتنانه لهذه اللفتة الكريمة التي تعزز من معنويات الرموز الرياضية وتؤكد أن عطاءهم سيظل محفوراً في وجدان القيادات الوطنية المخلصة.إنها زيارة "القمة للقمة"، حيث التقت حكمة الإدارة والداعم السخي، بعراقة التاريخ والأسطورة الرياضية، ليرسما معاً فصلاً جديداً من فصول التلاحم اليمني الأصيل.