كتب / ياسر الاعسم 

قبل رئيس الحكومة «بن بريك»، كان سعر صرف الريال السعودي 780، وبرغم المعاناة، كان ارتفاع الصرف موازياً تقريباً لارتفاع الأسعار، وكان الناس يمشون حالهم. بدأ «بن بريك» بخطة المئة يوم، وركزت إصلاحاته على محاولة إلزام 147 مؤسسة بالتوريد إلى البنك المركزي، وضبط سعر الصرف. خفضوا الصرف، وثبتوا سعر السعودي رسمياً في حدود 400، لكنهم لم يضبطوا الأسواق، فالتجار يبيعون بضاعتهم اليوم على أساس سعر يقارب 800، وهذا يعني أن الأسعار ارتفعت إلى الضعف!. أزاحوا «بن بريك»، وفشلت إصلاحاتهم، وذهبت توصيات المانحين أدراج الرياح، وعجزت حتى فزاعة الخزانة الأمريكية عن ردع فسادهم. انتهت الزوبعة الكبيرة على «ما فيش»، وكل ما فعلوه أنهم جففوا جيوب الناس، وأبقوا على منابع الفساد ببساطة، قلبوا صفحة «بن بريك»، وأتوا بـ«ابن الزنداني»، وظل أشهراً دون أن ندري ماذا يعمل؟!. فجأة أداروا مفتاحه فاشتغل، وبدأ «إصلاحاته» بزيادة رواتب الموظفين 20٪، ورفع الدولار الجمركي، فما أعطاه باليمين أخذه بالشمال، وبزيادة. يكاد لا يتغير شيء، وقد تركوا الناس لمصيرهم، ولم يعد أحد يشعر بمعاناتهم أو كيف كان عيدهم!. الشرعية أشبه بلعبة وكذبة كبيرة، ففي كل مرة يختارون أقنعة جديدة وأدوات صغيرة، بينما تبقى السياسة نفسها. ويأتي بعضهم وقد غيروا مفاتيحهم وأطفأوا سراجاتهم، ويصرون أن عدن تحتفل بالعيد!. سحقاً لهم.. من أي (...) يغسلون وجوههم؟!.