في متابعة لما شهده العنيد مؤخرا من تعاقد مع جهاز فني جديد بقيادة الكابتن محمد ختام.. تتجدد الامال كما تتجدد التساؤلات ويعود المشهد الرياضي إلى طبيعته المعتادة بين التفاؤل المفرط والحكم المسبق. قبل أن يبدأ العمل فعليا على أرض الواقع. لكن الحقيقة في مثل هذه المراحل لا تختصر في اسم مدرب أو لحظة توقيع بل في منظومة كاملة تبنى وتختبر مع الوقت.فالمشكلة في شعب إب لم تكن يوما اسم مدرب. ولن يكون الحل يوما اسم مدرب. مر على هذا النادي مدربون كثيرون بعضهم نجح وبعضهم أخفق. لكن الذي بقي ثابتا أن الكيانات الكبيرة لا تنهض بقرار واحد ولا تسقط بسبب شخص واحد. بل بمنظومة متكاملة تعمل أو تتعثر معاً.محمد ختام وطاقمه لم يأتوا إلى نادي يبحث عن وجوده. بل إلى كيان يملك تاريخا وثقلا جماهيريا وإرثا أكبر من كل الأسماء. ولذلك فإن التحدي الحقيقي ليس في قدرة مدرب على قيادة الفريق فقط. بل في قدرة الجميع على استيعاب حجم المسؤولية التي يمثلها هذا الشعار.وهنا تأتي نقطة مهمة يجب التوقف عندها. ما يحدث أحيانا من انتقاد مبكر للمدرب والجهاز الفني. ومهاجمة الإدارة قبل أن يبدأ العمل الحقيقي لا يخدم العنيد ولا يساعده على النهوض والعوده الى مكانة الطبيعي. بل يخلق ضغطا غير مبرر ويشتت الجهود في وقت يحتاج فيه الجميع إلى الهدوء والتركيز.. دعوا الإدارة تعمل ودعوا الجهاز الفني يؤدي مهامه ودعوا اللاعبين يأخذون فرصتهم كاملة ولا نستبق الأحكام قبل أن نرى ما يقدّم فعليا على أرض الملعب.اليوم لا يحتاج العنيد إلى صناعة ضجيج جديد. بل إلى استعادة شخصيته التي جعلته يوماً رقماً صعباً في الكرة اليمنية. يحتاج إلى عمل هادئ وإدارة تدعم، وجهاز فني يجتهد ولاعبين يدركون أنهم يمثلون نادياً لا تقبل جماهيره إلا بالمنافسة. وهذا الهدف يجب أن يكون هدف الجميع بلا استثناء فالعودة إلى دوري الأضواء ومنصات التتويج. يحتاج تعاون الحميع كل واحد من موقعه لتحقيقه دون تشتيت أو تصفية حسابات مبكرة.وفي المقابل. فإن هذا الدعم لا يعني التبرير أو إغلاق باب المحاسبة. بل يعني منح فرصة عادلة للحكم بعد اكتمال التجربة. وإذا لم يتحقق الهدف - لا قدر الله - فالمسؤولية ستكون جماعية، يتحملها الجميع دون استثناء إدارة وجهازا فنيا ولاعبين وجمهور. لأن النجاح كما الفشل لا يصنع من طرف واحد.وفي النهاية. سيبقى الحكم كما كان دائماً.الملعب لا المقالات… والنتائج هي الكلمة الأخيرة التي لا يعلو فوقها شيء.