بقلم / عادل القباص

في عالم كرة القدم ، هناك أسماء تمر مرورًا عابرًا ، وأخرى تخلدها الإنجازات والمواقف في ذاكرة الشعوب . ومن بين تلك الأسماء الخالدة يبرز اسم الأسطورة عدنان درجال، الرجل الذي لم يكن مجرد لاعب أو إداري رياضي، بل رمزًا وطنيًا وقامة عربية كبيرة تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الرياضة العراقية والعربية.لقد حفرت اسمك يا أبا حيدر في قلوب الملايين من المحيط إلى الخليج، ليس فقط بما قدمته داخل المستطيل الأخضر ، بل بما جسدته من قيم الإخلاص والانتماء والعطاء لوطنك العراق. كنت المدافع الذهبي في الزمن الجميل للمنتخب العراقي ، والقائد الذي حمل راية الكرة العراقية في أصعب الظروف، وظل مؤمنًا بقدرتها على العودة إلى مكانتها الطبيعية بين كبار آسيا والعالم.وسيظل التاريخ يذكر لك الإنجاز الذي انتظره العراقيون طويلًا ، حين تحقق حلم العودة إلى نهائيات كأس العالم بعد أربعة عقود من الانتظار ، وهو إنجاز أعاد البهجة إلى الشارع العراقي وأثبت أن الإرادة الصادقة والعمل المخلص قادران على صناعة المستحيل.عدنان درجال ليس مجرد اسم رياضي ، بل مدرسة في القيادة والصبر والثبات. واجه التحديات بعزيمة الرجال ، وتحمل المسؤولية في أوقات كانت فيها المهمة شاقة ومعقدة، لكنه ظل متمسكًا بحلمه الكبير في إعادة الاعتبار لكرة القدم العراقية وإسعاد جماهيرها الوفية.اليوم ، وبينما تمر بمحطة جديدة من محطات حياتك الرياضية ، فإن الجماهير العراقية والعربية تنظر إليك بكل فخر وامتنان . وما هذه إلا استراحة محارب بعد رحلة طويلة من البذل والعطاء. ارفع رأسك عاليًا ، فأنت ابن العراق البار، وأحد أبرز رموز الكرة العربية ، وستبقى مكانتك محفوظة في قلوب محبيك مهما تغيرت المواقع والمناصب.كل الاحترام والتقدير لشخصك الراقي، ولتاريخك المشرف ، ولإنجازاتك التي ستظل مصدر فخر للأجيال القادمة . شاهدناك في بطولة كأس الخليج العربي 25 بالبصرة ، كنت نحلة نشاط وحيوية تزورنا وتسأل عن أحوالنا في الفندق ، أخلاقك عالية . سننتظرك كما اعتدنا دائمًا، لأن الكبار لا يغيبون عن المشهد ، بل يتركون أثرًا يزداد بريقًا مع مرور الزمن.سلامًا لك يا أبا حيدر... وسلامًا لكل قصة نجاح كتبتها بحروف من ذهب في سجل الرياضة العراقية والعربية.