بعد سنوات عجاف من توقف عجلة الدوري اليمني الممتاز، ها هي العجلة بدأت تدور من جديد.عاد دورينا اليمني من جديد.. وعادت معه لحمة الجماهير اليمنية، وعادت معه الفرحة التي افتقدناها طويلاً.كم اشتقنا لصافرة البداية، لصيحات المدرجات، لألوان الأندية تملأ الملاعب، لشغب الجماهير البريء الذي لا يعرف إلا حب الكيان.كم اشتقنا لأن نسمع أسماء أنديتنا في الأخبار الرياضية كل أسبوع، لا في الأخبار العاجلة فقط.عودة الدوري هي عودة الحياة لشرايين الشباب، هي متنفس للهموم، هي رسالة للعالم أن اليمني مازال يحب الحياة، ومازال يبني ويعمر رغم كل شيء.والعبدلله وثلة من عشاق الدوري اليمني من أهل المشقاص والريدة، لم نستطع الصبر. شددنا الرحال إلى المكلا والشحر حيث مكان المنافسة، لنشاهد عن كثب التلال وشعب حضرموت وأهلي صنعاء ووحدة صنعاء وشعب إب والوحدة بصنعاء ووحدة عدن وغيرها من الكبار. نجلس في المدرج مع الناس، نسمع الهتاف، نشم رائحة البارود والبخور معاً، ونمكث يوم أو يومين في المكلا أو الشحر. ننام على ذكرى هدف، ونصحى على تحليل مباراة. هذه ليست رحلة.. هذه عودة للحياة.نقولها بملء الفم: أهلاً بعودة الحبيب الأولي.أهلاً بدورينا الذي يجمع الشمالي بالجنوبي، والشرقي بالغربي، على مدرج واحد وهتاف واحد.فلنحافظ عليه.. فلنحمه من التعصب الأعمى، ومن التدخلات، ومن كل ما يوقف عجلته من جديد.لأن توقف الدوري يعني توقف نبض الشارع الرياضي.. وعودته تعني أن في اليمن أملاً للحياة.