أتصور أن الكابتن هيثم الأصبحي مدرب منتخب الناشئين لم يقصر في عمله. أعتقد أنه تخطى عقبات كثيرة في سبيل تجهيز المنتخب لنهائيات كأس آسيا للناشئين.. لو أن الأقدار ساقت مدربا آخر لقيادة الأحمر الصغير في نهائيات كأس آسيا..لما فعل أكثر مما فعل الكابتن هيثم الأصبحي.. حلم بلوغ مونديال الناشئين كان أقرب إلينا هذه المرة من حبل الوريد.. ضياع هذا الحلم ليس مسؤولية المدرب ولا اللاعبين ولا حتى الجهاز الإداري المناوب.. النهائيات ليست مثل التصفيات.. وللأسف اتحاد الكرة تعامل مع النهائيات بنفس نمط وأسلوب التعامل مع التصفيات..جزئيات بسيطة جدا حالت بين الأحمر الصغير ومونديال الدوحة.. هذه الجزئيات لا يوفرها معسكر إعداد داخلي بارد يخلو تماما من أجواء النهائيات.. حسبة منتخبنا المنطقية كانت في إمكانية المرور إلى النهائيات عبر بوابتي فيتنام والإمارات.. ظهر العائق النفسي والبدني واضحا على لاعبي منتخبنا أمام فيتنام.. سلبيات معسكر صنعاء الفاتر ظهرت آثاره على اللاعبين بدنيا وذهنيا..لعب المنتخب أمام فيتنام وكأنه أمام تجربة أو بروفة إعداد تستقصي مدى جاهزية اللاعبين.. خضة اللعب من دون مباريات ودية قوية زالت تماما بعد مباراة فيتنام.. دفع الأحمر الصغير ثمن إزالة هذه الرهبة أو الخضة ثلاث نقاط ما كان له ان يخسرها بفارق الرهبة لو أن المنتخب تم تجهيزه عبر وديات عليها القيمة.. الأحمر الصغير تخلص تماما من عبء خضة البداية.. فاز على الإمارات بمهارات فنية صنعت الفارق..ثم تعادل مع كوريا الجنوبية سلبا.. أربع نقاط لم تكن كافية ليحلق الهدهد اليماني نحو ملاعب المونديال.. أسهل تأهل إلى كأس العالم ضاع بسبب بداية مرتبكة عكست عيوب منتخب لم يحظ بتجهيز يليق بتطلعات الجماهير اليمنية..