كتب / عبدالله بشهر

أُسدل اليوم الستار على واحدة من أجمل الحكايات في تاريخ كرة السلة اليمنية، بعدما أعلن نجم اللعبة الكبير وسلطانها الكابتن سلطان شاكر نهاية رحلته مع المستطيل الخشبي، عقب مشوار حافل امتد لخمسة وعشرين عامًا، صنع خلالها مجدًا رياضيًا سيظل خالدًا في ذاكرة الجماهير ومحبي اللعبة."أبو زايد" لم يكن مجرد لاعب كرة سلة عابر، بل كان عنوانًا للفن والقيادة والوفاء داخل الملاعب، صال وجال في ميادين اللعبة، وارتدى قمصان أبرز الأندية اليمنية، مدافعًا عنها بشراسة الأبطال وروح القائد، حتى جاء الختام الأجمل برفقة النوارس الحضرمية، حين قاد الفريق إلى منصات التتويج محققًا لقبي السوبر والدوري، ليكتب النهاية التي تليق بأسطورة صنعت تاريخها بعرقها وإصرارها.وعلى امتداد سنوات عطائه، ظل سلطان شاكر نموذجًا نادرًا للاعب الذي جمع بين الموهبة والأخلاق...احترم نفسه وموهبته، وصان تاريخه من ضجيج الغرور، فبادلته الجماهير حبًا بحب، ووفاءً بوفاء، كان قائدًا داخل الملعب، وقدوة خارجه، حتى أصبح اسمًا دوليًا لامعًا يُشار إليه بالبنان، وأحد أبرز رموز السلة اليمنية عبر تاريخها.تميز "سلطان السلة اليمنية" بأسلوبه الراقي، وروحه القتالية، وحضوره الكبير في اللحظات الحاسمة، فكان لاعبًا يصنع الفارق كلما حضرت التحديات، ويزرع الثقة في نفوس زملائه وجماهيره...لم يكن مجرد نجم، بل مدرسة سلوية متكاملة تتعلم منها الأجيال الصاعدة معنى الالتزام، والانتماء، والعطاء الذي لا ينضب.اليوم يودع سلطان شاكر الملاعب، لكنه لن يغادر القلوب أبدًا، فالأسماء الكبيرة لا تعتزل من ذاكرة الناس، بل تبقى حاضرة في كل إنجاز، وفي كل حلم يحمله لاعب ناشئ يسعى لبلوغ القمة.شكرًا سلطان السلة اليمنية...شكرًا "أبو زايد"...كفيت ووفيت، وقدمت للرياضة اليمنية عمرًا من الإبداع والوفاء والتألق.ولأنك كنت كبيرًا في الملاعب، ستبقى أكبر في قلوب محبيك، ولك دائمًا قسم "زايد" من المحبة والتقدير والاحترام.