متابعات / علي عقلان

بعض الأسماء لا تتوقف عند صافرة الاعتزال، وبعض الأقدام ترفض أن تودع المستطيل الأخضر حتى لو ودّعته الملاعب الرسمية. هذا بالضبط ما يقوله مشهد رضوان عبدالجبار، المعروف بين جماهير إب واليمن بـ"التيماوي".صانع الألعاب السابق لشعب إب والمنتخب الوطني، اللاعب الذي كان يرسم الفرح بلمسة وتمريرة، ما زال يمارس عشقه الأول لكرة القدم إلى اليوم. ربما غاب ضجيج المدرجات، لكن الحضور الذهني، ولمسة الكرة، وقراءة الملعب.. كلها تقول إن الكرة ما زالت تجري في عروقه. التيماوي لم يكن مجرد لاعب وسط عادي. كان عقل الفريق وصانع الإيقاع، من يحول اللحظة العادية إلى فرصة هدف. مع شعب إب كتب فصولًا لا تُنسى، ومع المنتخب الوطني حمل شارة تمثيل اليمن في محافل خارجية، وترك أثرًا في ذاكرة كل من شاهده.الجميل اليوم أن رضوان عبدالجبار لم يقطع علاقته باللعبة بعد الاعتزال. ما زال يلعب ويمنح الشباب درسًا حيًا أن الشغف لا ينتهي بتاريخ على ورقة. وجوده في الملاعب الشعبية والودية يمثل جسرًا بين جيل ذهبي مضى، وجيل يبحث عن قدوة.في زمن أصبح فيه الاعتزال المبكر شائعًا، يأتي التيماوي ليقول إن حب الكرة لا يعرف سنًا. رسالة لكل لاعب شاب: المهارة والانضباط والشغف هي ما تبقيك حاضرًا حتى بعد أن تغيب الأضواء.فهل نرى استثمارًا أكبر لهذه الخبرة في تدريب وتأهيل الجيل القادم بصنعاء وإب؟