لا ندري لماذا على النصر أن يمر إلى منصة الشرف والتتويج باللقب من الطريق الصعب في كل مرة!. باتت أحلام النصر على كف «ضمك» الباحث عن نقطة قد تنحيه عن شبح الهبوط. 90 دقيقة انتظرنا أن يحرقوا أعصابنا، وأن نكون كالقابضين على 90 جمرة. كان موسم العالمي على شفا عثرة، ولم نضع أيدينا على قلوبنا، بل كانت تتقلب بين أصابعنا مرة في صورة فرحة، وأخرى على هيئة كابوس. كل ثانية كانت لها قيمة في موسم دفعوا لأجله ثمناً باهظاً، ولا أحد يستحقه أكثر منهم. موسم توقف حصاده على ثلاث سنابل وزنهم ذهب، وكان على عشاقه أن ينتظروا حتى الجولة الأخيرة لحسمه. طالما كانت هذه اللعبة كافرة بالعدالة!.. فوز يجعلك تصعد منصة الشرف بطلاً، وهزيمة ستجعلك تقف على منصة المشنقة!. وتوقعنا أن تكون المواجهة أشبه بمعركة أكثر من مجرد مباراة، وأن يقاتلوا حتى آخر نفس. جاء زئير أسد التيرانغا «ماني» بعد 33 دقيقة من بداية المواجهة برداً وسلاماً، وبدد كثيراً من مخاوفنا. ولم يحتج الديك الفرنسي «كومان» لأكثر من دقائق بعد العودة من الاستراحة، فصاح في الدقيقة 51 مؤذناً باقتراب النصر. وأمام أنظار الجميلة «جورجينا»، أطلق الدون كريستيانو رصاصتي الرحمة الأخيرتين، واحدة قتلت أمل «ضمك» في البقاء بين الكبار، والأخرى قضت على أحلام الهلاليين في خطف البطولة. كش ملك.. النقلة الأخيرة صفراء بامتياز، مع مرتبة الشرف. ويا حلوا يا أصفر اللون.. من أمس أنا بحلم، وأتمنى ذا اليوم.. - مع الاعتذار للشاعر عبده عثمان، والموسيقار أحمد بن أحمد قاسم.