كتب /قاسم البعيصي

تعد الساحة الرياضية في محافظة الحديدة واجهة عريضة لتاريخ عريق سطرته اندية الهلال والاهلي وشباب الجيل غير ان هذا الارث الكبير بات اليوم يواجه واقعا مريرا ومؤسفا يتجسد في عجز هذه الاندية عن توفير حافلات رياضية تليق بمكانتها وتاريخها المرصع بالبطولات والارقام القياسية ومن المثير للاستغراب والجدل ان تعاني اندية بهذا الحجم من ازمة خانقة في وسائل النقل بينما يفترض ان يمتلك كل ناد منها ثلاث حافلات على اقل تقدير وبمواصفات حديثة تضمن راحة اللاعبين وسلامتهم اثناء التنقل بين المحافظات ان ما يمر به نادي الهلال الساحلي على وجه الخصوص يمثل ذروة هذه المعاناة فهذا النادي الذي تربع على عرش الدوري اليمني لموسمين وحصد كاس رئيس الجمهورية مرتين يجد نفسه اليوم في وضع لا يحسد عليه وهو يبحث عن وسيلة نقل تقله لخوض مبارياته خارج الديار في صورة تعكس مدى الاهمال الذي طال عميد اندية الساحل وممثلها الوحيد في دوري الاضواء فكيف لكيان رياضي بهذا الحجم ان يظل اسير الحلم بامتلاك حافلة نقل جماعي مريحة تتناسب مع المسافات الطويلة والجهد البدني المبذول بدلا من الاعتماد على حافلات صغيرة متهالكة لا تصمد طويلا امام قسوة الطريق وتكاليف الصيانة...ان التساؤلات المشروعة تفرض نفسها بقوة حول دور الدولة ممثلة بصندوق رعاية النشء والشباب الذي يبدو انه اوصد ابوابه امام اندية الحديدة في الوقت الذي تنال فيه اندية اقل مستوى في محافظات اخرى دعما سخيا وحافلات حديثة ومشاريع استثمارية فليس من العدل ان تحرم اندية عروس البحر الاحمر من حقوقها المشروعة في الحصول على وسائل نقل محترمة ومشاريع مستدامة توفر لها دخلا ثابتا يقيها ذل الحاجة والبحث عن فتات الدعم لتغطية نفقات السفر والترحال التي ترهق كاهل الادارات واللاعبين على حد سواء...الكرة اليوم في ملعب قيادة محافظة الحديدة ومكتب الشباب والرياضة للتحرك الجاد والمستمر لدى الجهات العليا لانتزاع حقوق هذه الاندية المهدورة وضمان توفير حافلات نقل جماعي تليق بالرياضة اليمنية وبسمعة المحافظة التي لطالما كانت الرافد الاول للمنتخبات الوطنية بالمواهب والنجوم ان انقاذ اندية الحديدة من هذا الوضع المأساوي ليس مجرد مطلب كمالي بل هو واجب وطني لرد الاعتبار لرياضة الحديدة واعادة الروح لملاعبها وضمان استمرار حراكها الرياضي الذي يمثل جزءا اصيلا من الهوية الوطنية اليمنية ونبض شبابها الطامح لغد افضل ورياضة أفضل .