حسين بازياد مدرسة في الأعلام الرياضي والتواضع الإنساني
المشاهير sport _ خاص
10 مارس 2026 1 دقائق قراءة
حسين بازياد مدرسة في الأعلام الرياضي والتواضع الإنساني
كتب / حسين علي بن جوهر
الأستاذ حسين محمد بازياد واحدأ من الأسماء اللامعة في سجل الإعلام الرياضي الحضرمي واليمني فقد جمع بين شغف الرياضة وموهبة الكلمة فكان مثالأ للإعلامي الذي صنع حضوره بالإجتهاد والموهبة والأخلاق الرفيعة.الأستاذ حسين محمد بازياد من مواليد مدينة المكلا عام 1964م مارس لعبة تنس الطاولة في نادي المكلا لكن القدر كان يخبئ له مسارأ أخر إذ سرعان ما خطفته الصحافة والإعلام من معشوقته الأولى ليتحول إلى واحد من أبرز الأقلام الرياضية في حضرموت واليمن.بدأ الأستاذ حسين محمد بازياد الكتابة الصحفية في سن مبكرة عام 1980م حيث تميز بأسلوبه الشيق وقلمه الرشيق الأمر الذي لفت أنظار الوسط الإعلامي مبكرأ وفي عام 1984م اختير ضمن هيئة تحرير صحيفة الرياضي الصادرة عن المجلس الأعلى للرياضة في العاصمة عدن وهي خطوة مهمة عززت حضوره في الساحة الإعلامية.خلال مسيرته الإعلامية برز الأستاذ حسين محمد بازياد كصحفي نشط ومثقف حيث كان له حضور في الصحافة والإذاعة والتلفزيون وأجرى العديد من الحوارات الرياضية والفنية والثقافية مع شخصيات ونجوم بارزين في العالم العربي ومن بين أبرز الشخصيات التي أستضافها في حوارات إعلامية مميزة الفنان الكبير أبوبكر سالم بلفقيه والفنان عبدالرب إدريس والشيخ فهد الأحمد الصباح رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية ورئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم وفاروق بوظو رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم إضافة إلى نجوم الكرة الكويتية جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وسمير سعيد وكذلك شيخ المعلقين الرياضيين خالد الحربان وغيرهم من الشخصيات التي أثرت المشهد الرياضي والثقافي....كما عرف الأستاذ حسين محمد بازياد بعموده الصحفي الأسبوعي المميز بعنوان (بالعربي اليماني) الذي كان يعكس رؤيته الرياضية والثقافية بلغة قريبة من الناس تجمع بين الطرافة والعمق وتتناول قضايا الرياضة والمجتمع بأسلوب جذاب... ولم يقتصر إهتمامه على العمل الإعلامي فقط بل حرص على تطوير نفسه مهنيأ حيث شارك في عدد من الدورات التأهيلية أبرزها دورة المحررين الرياضيين العرب التي أقيمت في العاصمة السورية دمشق عام 1986م والتي كانت محطة مهمة في صقل خبراته الإعلامية...وفي عام 1988م تم اختياره مرافقأ إعلاميأ لبعثة منتخبنا الوطني للناشئين في بطولة تصفيات كأس أسيا التي أقيمت في دولة الكويت وهو تكليف يعكس الثقة الكبيرة التي حظي بها في الأوساط الرياضية والإعلامية...وتقلد الأستاذ حسين محمد بازياد عددأ من المناصب القيادية المهمة من أبرزها مدير عام إذاعة المكلا عام 2001م كما كان رئيسأ لرابطة الصحفيين الرياضيين في حضرموت وعضوأ في نقابة الصحفيين اليمنيين وعضوأ في الاتحاد اليمني للإعلام الرياضي وهي مواقع جسدت مكانته المهنية ودوره في خدمة الإعلام الرياضي...وفي الثالث عشر من سبتمبر عام 2018م رحل الأستاذ حسين محمد بازياد عن دنيانا الفانية لكنه ترك وراءه إرثأ إعلاميأ مشرفأ وبصمة كبيرة في الصحافة الرياضية سطرها بأحرف من ذهب كإعلامي كبير أتسم بالتواضع والأخلاق العالية والروح المهنية الصادقة....السؤال الذي يطرح نفسه ما الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الإعلامية في إحياء إرث هؤلاء الرواد؟ رحم الله الأستاذ حسين محمد بازياد فقد كان نموذجأ للإعلامي المخلص الذي خدم الكلمة والرياضة والمجتمع وسيظل أسمه حاضرأ في ذاكرة الإعلام الحضرمي واليمني.