قد يكون معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة، المسؤول الوحيد في الحكومة الذي مازلنا نحترمه، والأكثر حضوراً وجهداً، ويكفيه أنه متواجد في عدن وعلى رأس وزارته. ونريد أن نكون أول المباركين لهذا الاجتماع، وأن نهنئهم على إحساسهم بالمسؤولية. وحاشا لله أن نشكك في مواقف معالي الوزير «حيدرة» أو أن نبخس قدره وقيمة شخصه، ودماثة أخلاقه، لكننا بصراحة،ولم نفهم الرسالة!. ولسنا متأكدين إن كان الاجتماع مبادرة شخصية من الوزير أم توجهاً حكومياً. لكن ما نعرفه أن هذا ليس دور الوزير «حيدرة»، بل هو من مسؤوليات السلطة المحلية، ورئيس الحكومة، ومجلس القيادة الرئاسي، والنواب المكلفين بملف إدارة الجنوب. وربما يكون ذلك مؤشراً على أن هناك جهات فقدت الثقة بهم. فالأستاذ عبدالرحمن شيخ، وزير الدولة ومحافظ عدن، هو المسؤول الأول عن إدارة شؤون المحافظة وخدمة أهلها. وقد يكون عذر دولة رئيس الحكومة سفره، لكننا اعتدنا غيابه، وربما كان ضرره أكثر من نفعه. أما النائب اللواء محمود الصبيحي، كبير مسؤولي الشرعية في عدن، فنراه «يغبش» يوماً إلى معاشيق ويزور بعض المرافق، لماذا لم يبادر ويتبن هو عقد هذا الاجتماع مع الناس؟. في البداية كان المستشار «الشهراني»، والمحافظ «شيخ»، ورئيس الحكومة «الزنداني»، ومن بعدهم النائب «الصبيحي»، أكثر حرصاً على عقد مثل هذه الاجتماعات. لكن من المؤسف ان تفاعلهم اقتصر على اللقاءات فقط، دون نتائج أو أثر إيجابي في حياة الناس. أكثر من ستة أشهر وهم يدغدغون مشاعرنا، ويتلمسون ويتحسسون، ولم يتغير شيء. كلهم يعلمون ما يحدث لنا، وكل ما نريده أن يكونوا أكثر شجاعة، وأن يصارحونا بالحقيقة بدلاً من سؤالنا عنها. قد لا نفهم الرسالة، لكننا ندرك أن هذه المرحلة قد أحرقت أوراق كثيرين.وبغض النظر عما إذا كانوا «يقشقشون» بنا، ويجربون علينا رئيس حكومة جديداً، فإننا مقارنة بـ «الزنداني»، نبصم بالعشرة أن الوزير «حيدرة» يستحق أن يحل محله. يقشقشوا ويتلمسوا ويتحسسوا.. وكله ببلاش!.