بقلم / ياسر الاعسم
كنت لا أود الخوض في الحديث حول جريمة قتل الطبيبان السوريان، ولكن لكثر اللغط والتأويلات ورمي الاتهامات لهما، جعلني أتساءل. ان كان حقا الطبيبان قد ارتكبا جرائم في سوريا ثم هربا الى عدن بعد سقوط النظام السابق، فالسعودية هي المسيطرة على بلادنا الجنوب وعاصمته عدن والمتحكمة بمنح التراخيص لمن يدخل عبر مطار عدن وهي الداعم الرئيسي للنظام الحالي في سوريا واكيد أن هناك تواصل وتعاون مشترك بينهما للقضاء او تسليم الفأرين من سوريا لاسيما من يعتبروهم من المتورطين بجرائم هناك، أليس كان من المنطق أن تقوم الاجهزة الامنية التابعة للسعودية في عدن بالقبض على الطبيبان او منعهما من دخول عدن من البداية؟ حتى يعتبر تنسيق مشترك واستخباراتي بينهما دون اقحام عدن في هذه الجريمة إضافة الى ما تقوم به السعودية وتنفذه من جرائم في عدن وحضرموت وغيرها من المحافظات الجنوبية؟ هناك مخطط كبير يراد له ان ينفذ في الجنوب ويراد أن يحرف الرأي العام عنه ويراد أن يظهر عدن والجنوب كمستتقع للارهاب وان عدن مدينة غير آمنة ويستوجب بقاء السعودية التي تسمي نفسها التحالف العربي حتى تستكمل مخططها الاجرامي الذي وقعته مع الحوثي في مسقط. هذا بالإضافة إلى منحها الوقت الكافي الذي وعدت الحوثي لتدمير القوات الجنوبية حتى تمهد له الطريق لاحتلال الجنوب مرة أخرى دون مقاومة إلى جانب عمليات النهب للثروة ، والاذلال للشعب الجنوبي بافتعال ألأزمات والحرمان من ابسط الخدمات نصيحتي لاخوتي في عدن والجنوب كافة لقد كدتم ان تقلبوا الطاولة على الجميع لكن بوقف المظاهرات في الشوارع والانجرار مع التأويلات في المواقع اعاد لهم الجلوس باريحية حول طاولتهم القذرة، لذلك أقول لكم لا تنحرفوا مع كل حدث عن أهم اهدافكم فتلك الانتفاضة الشعبية في عدن وحضرموت من أجل حقوقكم كان لها تأثير عظيم كاد ان يزلزلهم واربك مخططاتهم واتمنى ان تتوسع دائرة الانتفاضة وتنضم لها بقية المحافظات الجنوبية لتصبح ثورة حقيقية ومزلزلة. لكنهم استطاعوا بخبث باستخدام ادواتهم الرخيصة حرف انظاركم عن الهدف الذي خرجتم من اجله. وبدلا من أن تتوقف جرائمهم توقفتم أنتم عن الخروج في الانتفاضة، لذلك استمروا في الانتفاضة حتى تنهار كل مخططاتهم وتتحقق كل اهدافكم ، والله من وراء القصد
#منقول عن: سعاد القاضي