قبلة حارة أطبعها من عدن الحارة على جبين نادي الأنصار المنصوري بالرياض وقائده منصور العبودي.. أخيرا هدأت أنفاس عصام السمان المضطربة..عرفت الابتسامة طريقها إلى شفتيه بعد جفاف انتظار طويل الأجل.. أخيرا خرج عصام السمان من دائرة التهميش إلى دائرة الضوء.. تكريم اللاعب التلالي الفنان عصام السمان انتصار ساحق ماحق لكل أعضاء نادي الأنصار المنصوري.. تكريم السمان رمانة وسط التلال السابق بعد نسيان متعمد من ذوي القربى يحسب لموازين منصور العبودي صديق الرياضيين وقت الضيق..عصام السمان لم يكن لاعب وسط عاديا..كان منظومة فنية زاخرة بالمهارة..ولولا أنه مايسترو حقيقي يقرأ المباريات بالمخ لما تجرأ فارضا موهبته ضمن كوكبة حمراء لا تعد ولا تحصى.. عصام السمان..عطر تلالي لازال يفوح في قلعة صيرة..ربما كان آخر لاعب فنان بكل ما تحمله الكلمة من معنى قدمه نادي التلال ليكون امتدادا في الوسط لعظماء من طراز أبو بكر الماس.. انور السمان..طارق قاسم..عمر البارك..صلاح سيف الدين.. توارى عصام السمان عن الأضواء كثيرا..انزوى في دائرة شبه الظل طويلا..ولم يبح السمان بما يعانيه من تجاهل وتهميش.. ظلت الغصة تسكن حلقه.. مارس الصمت باعتباره سلوك راق لنجم لا يتحدث عن نفسه..جاء الإنصاف أخيرا من أهل الكرم والجود في نادي الأنصار المنصوري..ليلة كروية خلابة أنعشت الذاكرة بفنون عصام السمان التي استمتعنا بها في سنوات التلال الخوالي..شكرا إدارة نادي الأنصار المنصوري على هذه اللفتة الوطنية الإنسانية تجاه نجم تلالي كبير لم ينل من ناديه ولو ربع ما يستحقه..شكرا لقائد نادي الأنصار الرائع الخلوق منصور العبودي على جهوده..فقد كان الدينامو المحرك لهذه الفعالية الرائعة..شكرا للعزيز خالد خليفي على حضوره البارز لإنجاح فعالية تكريم السمان الفنان..عذرا كابتن عصام السمان..كنت كريما معنا لاعبا يقطر موهبة..وكنا معك بخلاء في الكلام.