كتب/ مروان باردمان.

في وقت كان فيه نادي باريس سان جرمان مدجج بكوكبة من نجوم كرة القدم العالمية.حيث كان يضم في صفوفه حقبة كبيرة من أفضل وأبرز لاعبي العالم أنذاك.إلا أن البطولة كان مستعصية عليه نوعاً ما، فأبت أن تسمح له بمعانقتها رغم أنه كان قريب منها يوماً ما.فأمتنعت أن تدخل خزائن الفريق الباريسي وأن تضاف في سجل بطولات هذا النادي.وفي الموسم الماضي وبعد رحيل عدد كبير من أبرز نجوم الفريق بدأ الفريق موسمه الكروي بقيادة المدرب الاسباني لويس إنريكي الذي دخل منافسات دوري أبطال أوروبا بلاعبي أقل قيمةً وشهرةً مما سبقوهم من لاعبين في الفريق.فأستطاعوا أن ينهو الدور الأول من دوري الأبطال في مركز متأخر في الترتيب العام يؤهلهم للعب في الملحق.ومن هنا بدأت رحلتهم الغير متوقعة والوصول إلى نهائي أغلى الكؤوس، وتحقيق الحلم الأوروبي، ورفع كأس ذات الأذنين وخطفها من أمام فريقٍ كان المرشح الأبرز للفوز بهذه البطولة.وبما أن البطولة هي حلم الباريسيين فلم يكن أمام لاعبي الفريق خيار آخر سوا الإنتصار في هذه المواجهة بأي شكل من الأشكال فأستطاعوا أن يلبو نداء رئيس النادي وتحقيق حلم جماهيرهم الوفية فتمكنوا من سحق الفريق المنافس بنتيجةٍ كبيرة لم تقتل آمال لاعبين وجماهير الفريق الإيطالي فحسب، بل أفسدت أيضاً متعة وإثارة وتشويق نهائي دوري الأبطال.فلم يتوقف بهم الحال عند هذا النهائي فقرروا من المواصلة والإستمرار بذات المستوى وذات الأسلوب، وبنسقٍ عالي ونهجٍ مختلف، مع تطور ملحوظ في الجوانب الفنية والإدارية والمالية للنادي، وتحسين من مستويات بعض اللاعبين وتهيئتهم نفسياً من أجل إكتساب مزيداً من الثقة بالنفس قبل كل مباراة واللعب أمام أي فريق بشخصية البطل وحامل اللقب وهذا ما أوصلهم إلى النهائي الثاني على التوالي وها هم اليوم على بعد خطوة من التتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه وتحقيق إنجاز جديد للكرة الفرنسية بتمويل إدارةٍ عربيةٍ قطرية.