عندما كان التأهل لآسيا حلم صعب المنال، كان هؤلاء اللاعبين في الملعب يقاتلون من أجل اسم اليمن... وعندما تحقق الإنجاز وارتفعت الأعلام وامتلأت صفحات التواصل بالتهاني والتصفيق، ظن الجميع أن من صنعوا الفرحة سيكونون أول من ينال التقدير... لكن يبدو أن التصفيق أسهل من الوفاء بالوعود.... من حق لاعبين المنتخب الذين حققوا التأهل أن يحصلوا على مكافآتهم ومستحقاتهم كاملة دون تأخير أو مماطلة... فهذه ليست هبة من أحد وليست صدقة بل حق مقابل جهد وتضحيات ومعسكرات وضغوط وتحمل للمسؤولية وعرق و دم وهم يمثلون وطن بأكمله... المؤسف أن بعض الجهات تتسابق أمام الكاميرات لإعلان الدعم والمبادرات، لكن عند وقت التنفيذ يصبح الصمت سيد الموقف، وكأن الوعود كانت للاستهلاك الإعلامي فقط... اللاعب لا يحتاج كلمات ثناء بقدر ما يحتاج احترامه وتسليم حقوقه والمنتخب لا يبنى بالشعارات، بل بالوفاء بالالتزامات...فمن غير المقبول أن يطلب من اللاعبين التركيز على استحقاقات قادمة وهم ما زالوا ينتظرون حقوق ووعود أُعلنت أمام الجميع... تكريم الأبطال لا يكون بالمنشورات والخطابات الرنانة، بل بتحويل الوعود إلى أفعال، والمكافآت إلى واقع، والاحترام إلى التزام... فمن صنع الفرحة للشعب يستحق أن يشعر بأن هناك من يقدر ما قدمه، لا أن يظل يطالب بحقوقه وكأنه يطلب معروف.. يا اتحاد... يا مسؤولي الرياضة و قياداتها حقوق اللاعبين أولاً... وبعدها تحدثوا عن الوطنية والدعم والوفاء...