يوم أمس السبت، حقق الملاكم الشاب اليمني- البريطاني إلياس رافت فوزاً مستحقاً على منافسه الإنجليزي (Poot Lake) بالضربة القاضية في الجولة الثانية. أُقيم النزال في مدينة شيفيلد، وهو أول محطة احترافية للبطل «إلياس» بعد تجربة واسعة في ملاكمة الهواة التي توج بلقبها. البطل «إلياس»، ابن عدن، كريتر، حافة الرزميت، يتوقع له أن يحقق مسيرة ناجحة في عالم لعبة «الفن النبيل». ونجدها مناسبة لكي نعرج على قصة البطل الشاب ساجد الحسني. فقبل نحو شهر توج «ساجد» ببطولة ألمانيا للجودو تحت 18 عاماً في وزن 90 كجم. ساجد فهد الحسني- اليمني الألماني- ابن عدن، مدينة الشيخ عثمان، ويبلغ من العمر 15 ربيعاً. وقد نشر النادي في مدينة «لايبزيغ» عبر موقعه إشادة مستحقة بتتويج البطل «ساجد»، عبروا عن فخرهم بتفوقه، الذي يعد إنجازاً للمدينة، وجاء فيها : " يا له من نجاح لساجد الحسني في البطولات الألمانية تحت 18 سنة!، حصل على لقب وزن 90 كجم بأداء مثالي لا تشوبه شائبة: 5 نزالات - 5 انتصارات.سيطر على البطولة بالتركيز والقوة البدنية والذكاء التكتيكي، وأثبت قوة الأعصاب والهدوء والسيطرة المطلقة- ملك للذهب." البطل «ساجد» الذي يمثل المنتخب الألماني للشباب، سبق له تحقيق الميدالية الذهبية في بطولة السويد، والفضية في بطولة فالتبورغ الألمانية. هذان البطلان العدنيان الشابان - غيرهما الكثير - نموذج حي لقيمة الطاقات المهاجرة المتفوقة، ومن ناحية أخرى يعكسان حجم الهدر الذي يستنزف الوطن. تمتلك اليمن ثروة بشرية هائلة ومتفوقة، ومتى ما توفرت البيئة السليمة والفرص العادلة، تصبح أبواب النجاح أمامها مفتوحة، ولا تعجز عن تحقيق الإنجازات بجدارة.جولة قصيرة في مدينة عدن، سنكتشف أننا نعيش في مجتمع تشكل فئة الشباب والنشء فيه نحو 70٪ «تقريباً». لسنا متأخرين عن العالم بسبب نقص الكفاءة وفقر المواهب، بل لأن الرجل غير المناسب هو من يقود، والعقليات البليدة والفاشلة هي من تخطط.اخلعوا نظاراتهم السوداء، واستثمروا في الموارد البشرية والطاقة الشبابية، التي قد لا تتوفر في مكان آخر كما هي في اليمن. عندها سنضمن لكم ولادة آلاف من «إلياس»، ومثلهم من «ساجد» في كل الألعاب.