كتب / محمد العولقي

 الأفق لازال داميا.. ليل أبين بلا غسق.. غروبها بلا شفق..بحر زنجبار بلا موجة..-الحزن أرخى سدولة على المدينة التي لا تنام.. لم يغمض لأبين جفن..13 عاما من السهد والأرق.. الحداد يلف المدينة.. فاجعة النجم الدولي أوسام السيد..تحوم..ذاك النبأ لازال ندوبا جراحه لا تندمل.. أوسام السيد..فتى الطلة البهية..حب حسان المتجذر في الأعماق..نسيانه محال محال.. ذات ليلة.. خطفه الموت غيلة.. رحل أوسام السيد..فاستوطن العويل دروب المدينة..كانت ليلة ليلاء نزفت فيها أبين حزنا لا حد له.. كانت ليلة قاتمة..جلبت العويل إلى كل دار.. أوسام السيد..الشاب الذي كان يلهو بالكرة وكأنه برازيلي الهوى..- أوسام السيد..ميقات حسان..يضبط مزاجه على توقيت قدم هذا النجم..-الأماكن كلها تبكي أوسام.. كلنا نحن لرقصته.. كلنا نشتاق لسهرة كروية من إبداعه.. الملاعب تشتاق لوسامها اشتياق الصحاري العطشى للمطر..أوسام السيد لم يكن لاعبا عاديا..ولا إنسانا عاديا..كان حكيما..بارا بوالديه..كان بوصلة حسان..عنوان الإيثار..فارس التضحية..حسان كان حياته.. رحل أوسام السيد..ومعه رحل حسان إلى المجهول.. رحل أوسام السيد.. وتلاشت معه معاني التضحية.. الحزن يتجدد.. السواد يلف المدينة.. العويل يسكن الحناجر.. يوم حسان بلا بكره..وليله ما طلع له نهار.. أوسام السيد..غصة لا تفارق الحلق..حرقة تلهب القلب..دمعة تحرق الخد.. اللهم نسألك الصبر والسلوان..ولا حول ولا قوة إلا بالله..