كتب/ محمد العولقي 

كما لو أن قلبه المجهد المكدود ضاق ذرعا من الوضع المزري لناديه أهلي الحديدة فتوقف نبضه نهائيا..كابتن حسين المجربي..قائد أهلي الحديدة في الثمانينيات..شخصية الفريق..رحل بقلب مثقوب من الألم..أعياه وضع ناديه..كان قلبه يتقطع ليلا ونهارا وهو يشاهد مأساة ناديه..كيف كان سيد القوم يأمر فيطاع..ثم أصبح هباء منثورا مثل غبار رماد في مهب ريح الواقع.. كابتن حسين لم يكن فقط قائدا داخل الملعب..بل كان مرشدا لقافلة الزرانيق..هو كبير النواخذة..الترمومتر الذي يقاس به عمق بحر أهلي الحديدة..جاهد حسين المجربي مع بعض الشرفاء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه إلا أن عقبات الواقع كانت أكبر من عواطفه الجياشة.. كل شيء جميل في أهلي الحديدة يموت متواريا عن الأنظار..وحسين المجربي كان يتألم وحيدا..يتوجع منفردا..انفجرت شرايين قلبه احتجاجا على واقع كئيب ومرير.. كابتن حسن المجربي.. المخلص..في ذمة الله.. أسأل الله أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته.. وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون..