يمكن القول بوضوح، إن التدخل الذي أقدم عليه نائب وزير الشباب والرياضة بصنعاء نبيه ابوشوصاء بديل كان بمثابة عملية جراحية في توقيت حاسم اجبر فيها على تقويم اعوجاج العيسي. مما جعله يعلن سريعا عن تراجعه والاعتراف عن خطيئته المتمثلة في التقسيم الجغرافي للأندية أثناء القرعة، وهي السقطة التي لو استمرت ستكون كفيلة على شرعنة الانقسام الرياضي رسمياً.. وهو ما تنبه له نبيه ابوشوصاء بذكاء حاد ..معروف ان أحمد العيسي كان حريصا على سد الثغرات أمام أي تدخل وزاري، سواء من صنعاء أو عدن، متحصناً بـ قدسية اللوائح الدولية" والأنظمة. لكنه، وفي لحظة استعلاء ، خالف تلك اللوائح واشرف بنفسه على اجراء تلك القرعة، وهو ما فتح الباب على مصراعيه لظهور أبو شوصاء في اللحظة المناسبة. فكانت رسالة نبيه أبو شوصاء واضحة وحادة : قف عند حدك يا عيسي؛ فلسنا هنا لمشاهدة مهزلة تقسم البلاد وفق أهواء شخصية، أو تماشياً مع أجندات أطراف نخوض ضدها حرباً وجودية منذ عقد من الزمن.الحقيقة كان تدخل أبو شوصاء ذكي ومنطقي وقانوني بل وضع العيسي في زاوية ضيقة؛ فإما الانصياع وتصحيح المسار، أو الظهور بمظهر المشلول الذي فقد السيطرة على زمام الأمور.. فنائب الوزير ابو شوصاء وبحكم منصبه لن يسمح للأندية ان تشارك في تلك البطولة التي اعتبرها ابو شوصاء انفصالية او تشريع للأنفصال.. ولهذا لم يكن انصياع العيسي خياراً بقدر ما كان اعترافاً ضمنياً بأن شرعية اللوائح التي يتغنى بها قد سقطت عندما حاول العبث بجغرافيا الوطن كروياً.فهل أستوعب العيسي من درس وتدخل أبو شوصاء القاسي، ليكون هذا التدخل هو الأخير؟أم أن في جعبة العيسي لا تزال مثقلة بالخطايا والذنوب التي ستجعل أبو شوصاء متربصاً بكل هفوة قادمة؟ العجيب ان العيسي لم يكتفي بخطيئة القرعة الأولى، بل ارتكب خطأً إستراتيجياً آخر بآلية الإلغاء والإعادة التي كشفت عن تخبط إداري فاضح يكشف صحة تدخل وزارة الشباب بصنعاء. ومن هنا، يصبح من حق أندية عدن أن ترفع صوتها وترفض هذا التخبط؛ فالمسألة لم تعد تتعلق بكرة القدم فحسب، بل بكيان رياضي أصبحت قراراته تخضع للمزاجية لا للمنهجية، وللتسويات لا للقوانين.