حين يكون النداء باسم الاتحاد، فالكل يلبي. لا فرق بين إدارة ولاعب، مدرب وإعلامي، ناشط ومشجع. الكل على قلب واحد.اليوم الأحد 3 مايو، كان الموعد في ملعب الاستاد الرياضي 22 مايو بإب، وكان المشهد أبلغ من كل الشعارات. إدارة نادي الاتحاد بإب تتقدم الحملة التطوعية لتنظيف الاستاد، وبجانبها اللاعبون والمدربون، والإعلاميون والناشطون، وجماهير وفية جاءت لتقول: هذا بيتنا، ونحن أولى به.رأينا رئيس النادي يحمل كيس النفايات قبل اللاعب، وشاهدنا المدرب يكنس المدرج بجانب المشجع، والإعلامي يوثق اللحظة وهو يشارك فيها. نجوم الفريق تركوا التدريبات لساعات، وجاءوا ليردوا جزءًا من دين هذا الملعب عليهم. ملعب احتضن أحلامهم الأولى، وشهد ركضهم، وسمع هتاف الجمهور بأسمائهم.استاد 22 مايو ليس مجرد عشب ومدرجات. هو الذاكرة. هو المكان الذي كُتبت فيه أولى سطور مجد الاتحاد، والذي صنع منه اسمًا كبيرًا في الكرة اليمنية. اليوم، أبناء النادي بكل فئاتهم قرروا أن يردوا الجميل، بالفعل لا بالقول.ما حدث اليوم هو الاتحاد الحقيقي الذي نعرفه. نادٍ أسرة واحدة، تتكاتف وقت الشدة، وتعمل معًا وقت الحاجة. الانتماء لا يتجزأ. من يقبل الهزيمة في الملعب، لا يقبلها في بيته. ومن يقاتل على النقاط، يقاتل على نظافة مدرجه.هذه هي هوية "الإتي" التي نفتخر بها. إدارة تعي مسؤوليتها المجتمعية، ولاعبون يدركون أنهم قدوة، وجمهور يثبت كل يوم أنه الرقم الصعب في المعادلة.شكرًا لكل من لبى النداء. شكرًا لكل يد امتدت لتنظف، ولكل قدم حضرت لتشارك. اليوم فزنا جميعًا.. فزنا بروح الفريق الواحد.هكذا يكون الاتحاد.. وهكذا يبقى دومًا رافع هامته.