ملف لاعبي الأندية العدنية، منذ شهر تقريباً، مختف في درج «الشرفي»، ومتعثر في دهاليز «السنباني». وهذا بلاغ إلى رئيس الاتحاد الشيخ أحمد العيسي، إن كان حقاً لا يظلم عنده أحد. تنفسنا الصعداء بعدما ظننا أننا طوينا الصفحة السوداء، واستبشرنا بعودة أندية عدن إلى مظلة الاتحاد الرسمية. لكن بعد هذه الجهود الكبيرة، نرى من يحاول جر العربة إلى الوراء، ويتربص بالأندية العدنية، ويتمنى عودتها إلى المقاطعة. هناك من يسوؤهم أن يسود السلام بين عدن والشيخ أحمد العيسي، ومازالوا يعبثون من وراء الستار، بعيداً عن مواقف رئيس الاتحاد. نشم رائحة عنصريتهم المقززة فتزكم أنوفنا، ونرى مواقفهم النتنة تصر على تلويث أجواء الرياضة وأروقة اتحاد كرة القدم. الأمين العام حسام السنباني خان الأمانة، وأحمد الشرفي، رئيس لجنة شؤون اللاعبين ، يلعب بالبيضة والحجر. فقد تقدمت الأندية العدنية بشكوى إلى الاتحاد، تضررت فيها من مغادرة بعض لاعبيها بطريقة غير شرعية ومخالفة للوائح، وطالبت بحقها في استعادتهم، مرفقة بالأسماء والوثائق التي تؤكد صحة مطالبها. وكانت تنتظر أن يبت في شكواها قبل بداية الدوري العام حتى لا تتعقد المسألة، فمشاركة اللاعبين مع أنديتهم الجديدة ستعرقل استفادة أنديتهم الأصلية منهم، في حال ثبوت مخالفتهم. مر شهر تقريباً، وانطلق الدوري، وشارك اللاعبون، ومازالت الأندية لم تتلق أي رد، ولو كانوا يملكون ذرة مسؤولية لاستجابوا للشكوى، ولن تستغرق منهم جلسة واحدة. فاللوائح واضحة، والمفروض أنهم من كثرة ما قرؤوها حفظوها، فـ«التكرار يعلّم الحمار». وبحسب لوائحهم، فإن أول خطوة بعد استلام شكوى الأندية هي تعليق قيد اللاعبين محل الخلاف حتى النظر في الشكوى. وعند اتخاذهم قراراً، سلبياً كان أو إيجابياً، يبلغ به الأندية بخطاب رسمي، وإذا رأت الأندية أنه مجحف، فمن حقها استئنافه، مع بقاء توقيف قيد اللاعبين حتى الفصل النهائي في القضية. لا ننتظر منهم جائزة، بل عدالة تستعيد حقوق الأندية العدنية، وأن يطبقوا اللوائح نفسها التي عاقبوهم بها ، إلا إن كان «الكيال أعور»!. هذا ليس موقفاً عابراً، ومن السخافة أن نعتقد أنه مجرد خطأ أو سهو.«السنباني» وعنصريته وأذنابه يسعون إلى استفزاز أندية عدن، والغاية دفعها إلى رد فعل متهور، في محاولة غير شريفة، لكي يدقوا مساميرهم في نعش علاقتها برئيس الاتحاد. أندية عدن على صفيح ساخن، وخصمها عنصرية «السنباني» وتطرف «الشرفي»، ومن على شالكتهم. كفروا بحق الأندية العدنية مرتين، فلم يقفزوا على اللوائح، بل داسوا عليها، واستباحوا العدالة بإصرار وترصد وبجاحة. العطل ليس في اللوائح، بل في النوايا الفاسدة، والنفوس الخبيثة. يا شيخ أحمد، أندية عدن تنتظر منكم موقفاً جميلاً، فلم تعد تملك إلا عدالتكم، وعشمها ببياض وجهكم. إن كثيرين في اتحادكم وزر عليكم قبلنا، لا يملكون بياض وجه، ولا يستطيعون تبييض وجه غيرهم. الرابحون من الأزمة «السنباني» وشلته، والخاسرون عدن والشيخ العيسي. البضاعة مغشوشة يا شيخ، فهؤلاء ليسوا ثقة، بل ورطة. عفواً دكتور حميد الشيباني، فقد بطرنا عليكم.