دشن المنتخب الوطني الأول لكرة القدم مرحلة جديدة وحاسمة في مسيرته الآسيوية بعد أن كشف الجهاز الفني بقيادة المدرب الجزائري نور الدين ولد علي عن قائمة أولية موسعة ضمت ثلاثين لاعبا إيذانا بانطلاق التحضيرات الجادة للمواجهة المرتقبة التي ستجمعه بنظيره اللبناني في العاصمة القطرية الدوحة مطلع يونيو المقبل وذلك في إطار الجولة الختامية من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا. وتأتي هذه الخطوة المدروسة لتعكس حجم الطموحات والآمال المعقودة على هذا اللقاء الذي يمثل منعطفاً تاريخياً ومفصلياً في مشوار الكرة الوطنية حيث يتطلع الشارع الرياضي بشغف كبير إلى تحقيق نتيجة إيجابية تضمن للمنتخب حضوراً مشرفاً يليق بمكانته وتطلعات جماهيرنا الوفية.وقد تجلى في خيارات المدرب الجزائري ولد علي رؤية فنية ثاقبة تسعى إلى تحقيق التوازن والانسجام داخل صفوف التشكيلة من خلال المزج الذكي والدقيق بين عناصر الخبرة الدولية التي تمتلك الحنكة والقدرة على التعامل مع الضغوط وبين الوجوه الشابة والواعدة التي أثبتت جدارتها وبرزت بشكل لافت خلال منافسات الفترة الماضية هذا الصهر الفني بين حماس الشباب وحكمة الكبار يهدف بالدرجة الأولى إلى خلق توليفة متجانسة وقادرة على مقارعة المنافسين والوصول بالمنظومة الجماعية إلى أعلى مستويات الجاهزية الفنية والبدنية والذهنية قبل إطلاق صافرة البداية في الموقعة الدوحية المنتظرة.وقد استدعى الجهاز الفني لخوض هذه الغمار قائمة متكاملة في مختلف خطوط اللعب شملت كلاً من: محمد أمان، عبدالله السعدي، أسامة مكرف، أسامة حيدر، هارون الزبيدي، حمزة الريمي، عماد الجديمة، نادر سهل، علي الدقين، حمزة الصرابي، رضوان الحبيشي، رامي الوسماني، عمرو طلال، أسامة عنبر، محمد هاشم، عمر جولان، عبدالواسع المطري، عادل عباس، أنور الطريقي، عبدالرحمن الخضر، أنيس المعاري، ناصر محمدوه، يوسف الحيمي، نواف عبدالله، عبدالمجيد صبارة، ممدوح بن عجاج، عمر الداحي، عبدالعزيز مصنوم، حمزة محروس، وقاسم الشرفي. وتضم هذه الأسماء نخبة من أبرز الكفاءات القادرة على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة وصناعة الفارق في المواقف التكتيكية المعقدة التي تشهدها مثل هذه النزالات القارية الحاسمة.ومن المؤمل أن ينخرط الأحمر الكبير خلال الأيام القليلة القادمة في برنامج إعدادي مكثف ومعسكر مغلق سيركز فيه الجهاز الفني على رفع معدلات اللياقة البدنية وتطبيق مجموعة من الأفكار والخطط التكتيكية المتنوعة بالإضافة إلى الوقوف عن قرب على مستويات جميع اللاعبين وتقييم أدائهم في مختلف الظروف.وسيكون هذا المعسكر بمثابة الغربلة الأخيرة والمحك الحقيقي للاعبين حيث سيسعى كل منهم لإثبات أحقيته بنيل ثقة الكادر التدريبي قبل الاستقرار بشكل رسمي على القائمة النهائية والتقليدية التي ستتقلص إلى ثلاثة وعشرين لاعباً والذين سيتحملون شرف تمثيل الوطن والدفاع عن ألوانه في الموقعة الرسمية والفاصلة أمام المنتخب اللبناني الشقيق وعيونهم ترنو نحو كتابة سطر جديد من سطور التألق والنجاح في السجل الكروي الآسيوي.