كتب / الحسن الجلال  

تابعت بتقدير حديثك الأخير يا نجم منتخباتنا الوطنية محمد زهرة عبر إذاعة "أصالة إف إم" مع الاعلامي والصديق العزيز بشار مهيوب، وأثمن فيك تلك الزاوية التي تنظر من خلالها لضرورة استمراري في منصب الأمين العام المساعد لاتحاد كرة القدم كخيارٍ أفضل للتصحيح من الداخل بدلا من تقديم الاستقالة .. وأتفق معك تماماً يا صديقي أن الاستمرار هو الأفضل في بيئات العمل المهيأة، ولكن حين تغيب أدوات التغيير وتتحول البيئة إلى عائق، يصبح البقاء مجرد استهلاك للوقت لا اداءة للتصحيح.لذلك لا اخفيك كانت تجربتي في منصب الأمين العام المساعد والتي امتدت لأكثر من ستة أشهر محاولةً جادة لتصحيح تلك الأخطاء والسلبيات، ولكنني وصلت إلى يقينٍ بعد تلك المدة بأن الخيارات أمامي انحصرت في طريقين لا ثالث لهما : إما الانسجام مع تلك الأخطاء والسلبيات وقبولها كأمرٍ واقع، أو تقديم الاستقالة كضرورة مهنية و أخلاقية. ولذلك اخترت أن أكون خارج الصندوق .. خارج التبعية العمياء حتى لا أكون غطاءً او مساهما في استمرار تلك الأخطاء والتجاوزات التي تسيء لعمل الاتحاد في المقام الأول.ومع هذا، أثبتت الأيام أن الاستقالة كان الخيار الأفضل الذي شق صمت تلك الاختلالات وكشفت مشروعية وقانونية المطالب التي تضمنتها استقالتي .. ويكفي القول إن استقالتي، بتوقيتها ومضمونها، التقت مع المطالب القانونية الصحيحة والشجاعة لوزارة الشباب والرياضة ممثلة بالاستاذ نبيه ابوشوصاء بديل القائم باعمال وزير الشباب والرياضة ، لتشكلا معاً جداراً صلباً في وجه العبث الإداري. وهنا تجدر الإشادة بالموقف الثابت والشجاع لقيادة الوزارة التي صححت مسار موقفها وعلاقتها بالاتحاد، ورفضت استمرار الدعم دون تنفيذ تلك المطالب التصحيحية كشرطٍ أساسي لا تنازل عنه.. وبغض النظر ان قيادة الاتحاد مازالت حتى اللحظة تراهن على عامل الوقت أو تغيير قيادات الوزارة الحالية كفرصة للالتفاف على تنفيذ تلك المطالب القانونية، ولكن بفضل الله ثم بثبات قيادة الوزارة على موقفها الصحيح.. استطيع القول ان مراهنتهم خاسرة: لأن رهاناتهم ما هي إلا محاولات بائسة وتنصل فاضح من تنفيذ اللوائح والقوانين المعمول بها مع كافة الاتحادات الرياضية. بل إن استمرارهم واصرارهم في التهرب والمراوغة على تنفيذ تلك المطالب لن يزيد المشهد إلا تعقيداً،. ومع هذا أتمنى بصدق من قيادة اتحاد القدم ان يغلبوا مصلحة الاتحاد ومصلحة لاعبينا ومنتخباتنا الوطنية على المصالح الشخصية.. وكفى .