كتب / علاء عياش

أثلج صدري كثيراً، وأعاد إلى الأذهان ذكريات المجد، ذلك المشهد الوفي الذي جسده المهندس أنيس السماوي، رئيس نادي التلال السابق، بتواجده إلى جانب الفريق الكروي الأول وهو يشد الرحال ويستعد لمواجهة فريق "عريب" ضمن منافسات كأس الجمهورية.هذا الحضور ليس مجرد زيارة عابرة، بل هو وفاء ما بعده وفاء؛ يسطره السماوي ليضرب مثلاً حياً في كيفية ارتباط القائد بناديه حتى بعد مغادرة كرسي المسؤولية.أنيس السماوي ليس مجرد اسم مر على إدارة نادي التلال، بل هو القيادي المحب الذي عاش معه "البيت الأحمر" واحدة من أزهى فتراته التاريخية، ولم يقتصر نجاح عهده على كرة القدم فحسب، بل شهد النادي نهضة شاملة في مختلف الألعاب والأنشطة، محققاً استقراراً وإنجازات لا تزال خالدة في ذهن كل "تلالي" عاصر تلك الحقبة.عندما نتحدث عن السماوي، فنحن نتحدث عن شخصية نحتت اسمها بمداد من نور في جدران النادي العريق، لقد قدم للكيان مالم يقدمه غيره، ولم يكتفِ بالجانب الرياضي، بل امتدت أياديه البيضاء لتشمل الجانب الإنساني والاجتماعي.وإذا أردتم معرفة حجم العطاء، فاسألوا لاعبي تلك الفترة عن "القائد" الذي لم يخذلهم؛ اسألوهم عن الرجل الذي رتب أوضاع الكثير منهم، وساهم في تأمين مستقبلهم بمنحهم وظائف تقيهم تقلبات الزمن، وتضمن لهم حياة كريمة بعد الاعتزال.ظهور المهندس أنيس السماوي اليوم بجانب الفريق في صنعاء، هو رسالة دعم معنوية للاعبين الشباب والجهاز الفني، تذكرهم بأن خلف هذا الشعار رجالاً مخلصين لا يتركون ناديهم في المهمات الصعبة.سيظل أنيس السماوي دائماً وأبداً واحداً من أبرز القيادات والشخصيات التي مرت على تاريخ نادي التلال، وسيظل اسمه مرتبطاً بالبناء، بالعطاء، وبالوفاء الذي لا ينضب.