بقلم / النعماني ابو شامل 

حقيقة ان الأنظار كلها تتجه قبل انطلاق البطولة إلى المدرب الجزائري الكبير/ نورالدين ولد علي الذي بات يمثل أحد أبرز مصادر الأمل بالنسبة للمنتخب اليمني في هذه المشاركة واي مشاركات نظرا لما أحدثه من نقلة نوعية واضحة في شخصية المنتخب وأدائه خلال الفترة الماضية...فمنذ توليه مهمة قيادة المنتخب الوطني أظهر ولد علي شخصية المدرب صاحب الخبرة والقراءة الفنية والقدرة على التعامل مع الظروف الصعبة وهو ما انعكس بصورة واضحة على أداء اللاعبين وانضباطهم داخل الملعب وتاهلهم الى كاس اسيا مؤخرا. والمدرب الجزائري حقيقة يمتلك دهاء كرويا وحنكة في قراءة المنافسين وإدارة المباريات كما نجح في بناء حالة من الثقة لدى اللاعبين وهو ما يجعل الجماهير اليمنية تعول كثيرا على قدرته في قيادة المنتخب خلال المباريات الخليجية الصعبة.ولعل أبرز ما يمنح المنتخب أملا حقيقيا هو أن ولد علي يعرف جيدا طبيعة التحدي الذي ينتظره ولا يحتاج إلى كثير من التذكير بصعوبة المنافسة فهو أمام منتخبات تمتلك إمكانات كبيرة وإعداداً أفضل وتجارب دولية واسعة.ومع ذلك فإن المدرب الكبير يستطيع أن يعوض جزءاً من نقص الإمكانات بالقراءة الجيدة والذكاء التكتيكي وحسن توظيف اللاعبين وهو ما نأمل أن يظهره ولد علي في خليجي 27.وفي الوقت الذي نرفع فيه سقف الثقة بالمدرب الجزائري ونشيد بجهوده فإن الحديث عن المنتخب لا يمكن أن يكتمل من دون التوقف أمام مشكلة الإعداد التي مازالت تؤرق منتخباتنا الوطنية.فالمنتخب الوطني الأول يدخل منافسات خليجي 27 من دون أن يكون قد خاض حتى الآن أي مباراة تجريبية وهو نقص كبير لا يمكن التقليل من تأثيره على المدرب واللاعبين فالمباريات التجريبية تمنح الجهاز الفني فرصة لاختيار واختبار التشكيلة ومعرفة جاهزية اللاعبين وتجربة الخطط ومعالجة الأخطاء وتحقيق الانسجام بين عناصر المنتخب قبل الدخول في المباريات الرسمية وغياب هذه المباريات يضع ولد علي أمام مهمة أكثر صعوبة لأنه يدخل البطولة وهو محروم من إحدى أهم الأدوات التي يحتاجها أي مدرب لبناء منتخب جاهز للمنافسة.ورغم ضعف الإعداد وغياب المباريات التجريبية فإن الأمل يبقى كبيرا بعد الله في خبرة وحنكة نورالدين ولد علي وفي إمكانات اللاعبين الذين ينتظر منهم أن يقاتلوا في الملعل وأن يقدموا أفضل ما لديهم في هذه المشاركة.صحيح ان المباريات صعبة ومنتخبات الخليج اقوى وافضل ولن تمنح منتخبنا أي مساحة سهلة لكن المنتخب اليمني يستطيع أن يصنع الفارق بالروح والانضباط والتركيز والالتزام بتوجيهات الجهاز الفني.كما هو من الصحيح ان الجماهير اليمنية لا تطلب المستحيل ولن تطلب المستحيل لوضعنا التعيس لكنها تنتظر منتخبا ان يظهر بصورة مشرفة ويؤكد أن الكرة اليمنية قادرة على الحضور عندما تتوفر لها القيادة الفنية القادرة على استثمار الإمكانات المتاحة.ويبقى نورالدين ولد علي أحد أهم مفاتيح الأمل في هذه المشاركة...مدرب كبير أمام اختبار كبير ومهمة صعبة لكنه أثبت حتى الآن أنه يمتلك القدرة على التعامل مع الصعوبات وصناعة الفارق.والأمل أن ينجح ولد علي في توظيف خبرته ودهائه وحنكته وأن يقدم لاعبونا أفضل ما لديهم حتى يكون للمنتخب اليمني حضور يليق به في خليجي 27....كل التوفيق لمنتخبنا الوطني في مهمته الخليجية وكل الثقة بالمدرب الكبير نورالدين ولد علي ولاعبينا.وعلى الاتحاد الكرة عليه أن يدرك أن الطموح إلى منتخب قوي لا يتوقف عند اختيار مدرب جيد وإنما يبدأ أيضاً من إعداد جيد ومباريات تجريبية كافية تضع الجهاز الفني واللاعبين في أفضل حالة ممكنة قبل البطولات والاستحقاقات الرسمية.