بقلم / محمد العولقي

الكابتن عبدالله مكيش.. ثعلب حسان..عاش مهموما ومات مظلوما..غصة كانت تخنق عبدالله مكيش طوال مشواره الدولي الطويل.. كلما يأتي الحديث عن أجمل أهداف منتخبنا الوطني لا يعترفون بشرعية هدف الماكر عبدالله مكيش في مرمى منتخب العراق في الدمام عام 1984..تصفيات كأس آسيا للشباب..كانوا يمزقون نياط قلب مكيش عندما يشيرون إلى نتيجة تلك المباراة..مرات كثيرة أدمى مكيش شفتيه وهو يعضهما أسفا وألما من ظلم ذوي القربي..كانوا يمررون السكاكين على وريده وهم يكيلون المديح والثناء في حق الجناح الأيمن الغزال وجدان شاذلي باعتباره صاحب هدف الفوز في تلك المباراة التاريخية التي لا تسقط من الذاكرة..لكن الحقيقة ليست كذلك على الأقل من الناحية القانونية التي انتصرت قاريا للاعب الكبير عبدالله مكيش.. في تلك المباراة..تلقى الثعلب عبدالله مكيش كرة قبل منتصف الملعب..انطلق بها بسرعة قصوى متخطيا كل حواجز الدفاعات العراقية..سافر وحيدا إلى أن أسكن الكرة شباك منتخب العراق..كانت المفاجأة غير المتوقعة أن الحكم رفض شرعنة الهدف بحجة التسلل.. كانت فضيحة مدوية توارى أمامها رئيس لجنة حكام تصفيات كأس آسيا للشباب السوري فاروق بوظو خجلا وكسوفا.. المفاجأة أن اللجنة المعنية الخاصة بالتصفيات اعتمدت فوز منتخب اليمن الجنوبي قانونيا بهدفين دون رد..وهذا اعتراف بشرعية هدف مكيش.. في حدث نادر جدا..ومع ذلك تسأل عن نتيجة تلك المباراة..يأتيك الجواب حاسما ..لقد فاز منتخبنا بهدف وحيد سجله وجدان شاذلي.. تبحث في التغطيات الإعلامية للبطولة.. يأتيك الخبر اليقين..منتخب اليمن الجنوبي فاز على العراق بهدفين دون مقابل.. تفاصيل ذلك القرار أرشفته مجلتا الصقر القطرية والرياضي العربي الكويتية..رحم الله الكابتن عبدالله مكيش وأسكنه فسيح جناته..