بقلم / علي باسعيدة 

مع اشتداد لهيب الصيف في وادي حضرموت، ارتفعت ساعات الانقطاع الكهربائي لتتجاوز 18 ساعة يوميًا، في مشهد يجسد الفشل الذريع للسلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء في إدارة أحد أهم الملفات الخدمية التي تمس حياة المواطنين.لقد تغنت السلطة المحلية بمولدات السعودية بقدرة 100 ميجاوات، وأكدت أنها ستسهم في تخفيف المعاناة وتقليص ساعات الانطفاءات، وأن تشغيلها أصبح مجرد مسألة وقت. لكن الأيام والأسابيع تمضي، ولا المولدات وصلت إلى مواقع التشغيل، ولا الوعود تحققت.وفي المقابل، تعمل محطات بترو مسيلة وقريو وبدرة وغيرها بأقل من طاقتها بسبب نقص الوقود، مع تكرار الأعطال والتوقفات، لتزداد الأزمة تعقيدًا، ويبقى المواطن وحده من يدفع الثمن.وفي خضم هذه الدوامة، يكتوي المواطن بحرارة الصيف ولهيب الانقطاعات، بينما يكتفي المسؤولون بالمشاهدة من خلف مكاتبهم وداخل منازلهم المكيفة، وكأن معاناة الناس لا تعنيهم.أما مدير كهرباء منطقة وادي حضرموت، الذي تمت ترقيته وتعيينه وكيلًا لشؤون الطاقة، فلا ندري هل ما زال يدير مؤسسة الكهرباء، أم يجمع بين المنصبين معًا؟ وفي كلتا الحالتين، فإن النتيجة واحدة: لم تتحسن خدمة الكهرباء، بل تراجعت القدرة الإنتاجية وازدادت ساعات الانطفاء.لقد أصبح توفير الكهرباء مطلبًا أساسيًا، وليس رفاهية، ومن حق المواطنين أن يروا حلولًا حقيقية بدلًا من الوعود المتكررة.