بقلم / محمد النزيلي

كان آخر لقاء  لي بالكابتن ابراهيم الصباحي (رحمة الله تغشاه ) قبل كم شهر في المدينة السكنية سعوان وعلى الرصيف المقابل لمدرسة اليرموك استوقفني بوجهه البشوش وطلته البهية وأناقته المعهوده وتواضعه المعروف .كان الوقت بعد الظهر تظللنا بجدار ارضية البنك اليمني وتجاذبنا أطراف الحديث بأريحية تامة وبعد الديباجة المعروفة والسؤال عن الحال والاولاد ...دخلنا في موضوع حال الرياضة اليمنية الذي لايسر عدوا ولاحبيب والرياضة الشعباوية التي يتقطع لها القلب كمدا وغما لما آلت اليه من ضعف وهوان .توقعت ان هذه الاوضاع ...هي من اوهنت قلب ابراهيم وتسببت له في الكثير من المشاكل الصحية .المفاجأه اني وجدته في غاية التسامح ...يلتمس العذر للجميع ويعتبر ان سبب كل هذا التراجع هي الظروف المحيطة والمرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد .وقد استغربت من طرحه هذا وانا الذي اشعر واشهد بالظلم الذي وقع عليه من الجميع :فالنادي الذي حمله ابراهيم على كاهله في اصعب الظروف والمراحل حتى اوصله الى منصات التتويج لأول وثاني مرة في تاريخه هذا النادي لم يكن وفيا مع ابراهيم كما كان ابراهيم وفيا معه النادي الذي اصبح غنيا بالمال فقيرا بالرجال تناسى ابراهيم عندما تحسنت احواله وتعددت مصادر دخله وتنوعت استثماراته ونهبت خيراته . ومن اتحاد الكرة في مراحله المتتابعة الذي تناسى ابراهيم على طول الخط فعندما كان ابراهيم في قمة مستواه استجاب اتحاد الكرة لنظام الشله التي كانت متحكمة بالمنتخب . فأحرم المنتخب من جهود ابراهيم وهو في عنفوان شبابه وقمة تألقه ثم تدارك الأمر بعدما فرض ابراهيم نفسه وجعل فريقه في القمة فاستدعاه لارتداء القميص (الاخضر )وهو على وشك توديع كرة القدم ورغم ذلك وضع بصماته الساحرة وجعل الجمهور يشعر بمدى الظلم الذي تعرض له ابراهيم والمنتخب في الفترات السابقة. حتى الاعلام الرياضي ظلمه ظلما شديدا وما اعطاه حتى جزء بسيط من حقه كنجم صنع تاريخ ناديه واخرج درع الجمهورية وكأسها من العاصمة الى محافظته وكسر احتكار اندية العاصمة لأول مرة .وهذا مالمسته شخصيا حين كتبت عن ابراهيم موضوع يعطيه بعض حقه فتم نشره في بريد القراء على غير عادة الصحيفة مع المواضيع التي ارسلها لها خصوصا وقد سبق لها وان نشرت لي العديد من المواضيع التي ارسلتها لها في اماكن بارزة وعناوين متميزة (سأحاول البحث عن ذلك الموضوع ونشره هنا في هذه المناسبة الحزينة ) رحم الله الكابتن ابراهيم منصور الصباحي وغفر له واحسن اليه وأسكنه الجنة .