كتب / محمد العولقي

لا أريد أن أعرف إن كان قد تشبه ببيت زهير بن أبي سلمى..سئمت تكاليف الحياة ومن يعش.. ثمانين حولا لا أبا لك يسأم.. يهمني أن هذا الرجل حاضر بيننا دائما..في أفراحنا وفي أتراحنا..في ليالي القمر..وفي جلسات السمر..عمره يبدأ من اللحظة..من حيث عطر الذكريات يعبق سماء حياتنا..من حيث تبدأ موازين أعماله..وما أثقلها من موزاين.. الأستاذ القدير أحمد محمد قعطبي..يمشي بيننا بسيطا..بركة تلهم واقعنا..حركة تدب في عقولنا لا تحيد عن نهج رسمه لنا لنبدو في مرآة حياته دمه ودموعه وابتسامته..الأستاذ أحمد محمد قعطبي..لم تغيره المناصب..ولم تغره المكاسب..ظل يحملنا في داخله..يضعنا على ضفاف نهر قلبه وساما لا يسقط بالتقادم.. الأستاذ أحمد قعطبي..شجرة العطاء التي امتدت في عمق الزمن لتغطي كل مساحات الوطن.. عطاء تتعلم منه التضحية..وفاء تتعلم منه الالتزام..حرص تتعلم منه معنى الدقة في العمل.. وقار تتعلم منه كياسة المسؤولية.. الأستاذ أحمد قعطبي.. قامة باسقة..تركيبة شعبية...تعددت التسميات..تنوعت المناصب.. وبقي معنا هو ذلك الحكيم البسيط الذي يوزع علينا وصاياه بأسلوب السهل الممتنع.. مثل هذا الرجل حري بنا أن نحتفي به كل يوم وليس كل عام.. إنه الأمل الرابض في عقولنا في زمن الألم..أيها الوزير.. الأستاذ..صاحب السعادة..كل عام وأنت تمشي على رموش عيوننا ملكا واثق الخطوة..